تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ) سبب هذا : أن المسلمين لما انصرفوا من قتال بدر، كان الواحد منهم يقول : أنا قتلت فلانا، ويقول الآخر : أنا قتلت فلانا ؛ فلم يرض الله تعالى منهم ذلك، ونزلت الآية :( فلم تقتلوهم ) يعني : بقوتكم وعدتكم ( ولكن الله قتلهم ) ( بنصره ) (١) إياكم ومعونته لكم. وقيل معناه : ولكن الله قتلهم بسوقهم إليكم حتى ظفرتم بهم.
وقيل معناه : ولكن الله قتلهم ببعث الملائكة لكم مددا، فقتلهم الله بالملائكة.
( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) روى :«أن النبي ﷺ أخذ كفا من الحصباء يوم بدر ورمى به إلى وجوه المشركين وقال : شاهت الوجوه. فلم يبق منهم أحد إلا وأصاب عينيه من ذلك، وشغل بعينيه »(٢).
( وما رميت إذ رميت ) يريد به ذلك الرمي بالحصباء التي أصابت عيونهم ؛ إذ ليس هذا في قدرة البشر أن ترمي الحصباء إلى وجوه جيش بحيث لا تبقى عين إلا ويصيبها منها ؛ ( ولكن الله رمى ) بقوته وقدرته. وقيل معناه : وما بلغت إذ رميت ؛ ولكن الله بلّغ، وقيل معناه : وما رميت بالرعب في قلوبهم.
( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ) أي : نعمة حسنة ينعم بها على المؤمنين، وذلك نعمة النصر والظفر، والشدة بلاء، والنعمة بلاء، والله تعالى يبتلي عبده تارة بالنعمة وتارة بالشدة ( إن الله سميع عليم ).
وقيل معناه : ولكن الله قتلهم ببعث الملائكة لكم مددا، فقتلهم الله بالملائكة.
( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) روى :«أن النبي ﷺ أخذ كفا من الحصباء يوم بدر ورمى به إلى وجوه المشركين وقال : شاهت الوجوه. فلم يبق منهم أحد إلا وأصاب عينيه من ذلك، وشغل بعينيه »(٢).
( وما رميت إذ رميت ) يريد به ذلك الرمي بالحصباء التي أصابت عيونهم ؛ إذ ليس هذا في قدرة البشر أن ترمي الحصباء إلى وجوه جيش بحيث لا تبقى عين إلا ويصيبها منها ؛ ( ولكن الله رمى ) بقوته وقدرته. وقيل معناه : وما بلغت إذ رميت ؛ ولكن الله بلّغ، وقيل معناه : وما رميت بالرعب في قلوبهم.
( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ) أي : نعمة حسنة ينعم بها على المؤمنين، وذلك نعمة النصر والظفر، والشدة بلاء، والنعمة بلاء، والله تعالى يبتلي عبده تارة بالنعمة وتارة بالشدة ( إن الله سميع عليم ).
١ - في "ك": بنصرته..
٢ - رواه الطبري (٩/١٣٦) عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس، ورواه الطبراني (٣/٢٠٣ رقم ٣١٢٨) عن حكيم بن حزام، وقال الهيثمي في المجمع (٦/٨٧): رواه الطبراني، وإسناده حسن.
ويشهد له ما رواه أحمد في المسند (١/٣٠٣، ٣٦٨)، وابن حبان –الإحسان- (١٤/٤٣٠ رقم ٦٥٠٢) والحاكم (٣/١٥٧) وصحح إسناده، والبيهقي في الدلائل. ولكن ليس فيه أن ذلك كان يوم بدر، وإنما كان في المسجد فقتل كل من أصابه من هذا الحصباء..
٢ - رواه الطبري (٩/١٣٦) عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس، ورواه الطبراني (٣/٢٠٣ رقم ٣١٢٨) عن حكيم بن حزام، وقال الهيثمي في المجمع (٦/٨٧): رواه الطبراني، وإسناده حسن.
ويشهد له ما رواه أحمد في المسند (١/٣٠٣، ٣٦٨)، وابن حبان –الإحسان- (١٤/٤٣٠ رقم ٦٥٠٢) والحاكم (٣/١٥٧) وصحح إسناده، والبيهقي في الدلائل. ولكن ليس فيه أن ذلك كان يوم بدر، وإنما كان في المسجد فقتل كل من أصابه من هذا الحصباء..