تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم﴾ حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿فلم تقتلوهم﴾ لأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- حين قال هذا قتلت يعني فلانا، وقال هذا : قتلت : يعني فلانا.
قوله تعالى :﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ آية ١٧
حدثنا أبو زرعة ثنا عبد الجبار بن سعيد بن نوفل بن مساحق العامري ثنا يحيى بن محمد بن هاني عن موسى بن يعقوب الزمعي عن يزيد بن عبد الله عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن حكيم بن حزام قال : لما كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله - ﷺ - بتلك الحصيات فانهزموا فذلك فقول الله :﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا﴾.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : رفع رسول الله ﷺ يده، فقال : يا رب إنك إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا، فقال له جبريل - عليه السلام : خذ قبضة من التراب فأخذ قبضة من التراب فرمى بها في وجههم، فما بقي من المشركين احد إلا أصاب عينه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة فولوا مدبرين.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي - فيما كتب إلى- ثنا اصبغ أنبأ ابن زيد في قول الله :﴿وما رميت إذ رميت﴾ قال : هذا يوم بدر، أخذ رسول الله - ﷺ - ثلاث حصيات، فرمى بحصاة في ميمنة القوم وحصاة في ميسرة القوم، وحصاة بين أظهرهم فقال : شاهت الوجوه فانهزموا فذلك قول الله ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾.
الوجه الثاني : حدثنا يونس بن عبد الأعلى أنبأ عبد الله بن وهب أنبأ يونس عن ابن شهاب اخبرني ابن المسيب قال : لما كان يوم احد اخذ أبي بن خلف يركض فرسه حتى دنا من رسول الله - ﷺ - واعترض رجال من المسلمين لأبي بن خلف ليقتلوه فقال لهم فقال رسول الله ﷺ استأخروا، فاستأخروا، فأخذ رسول الله ﷺ حربته في يده فرمى أبي بن خلف وكسر ضلعا من أضلاعه، فرجع أبي بن خلف إلى أصحابه ثقيلا فاحتملوه حتى ولو قافلين فطفقوا يقولون : لا بأس، فقال أبي حين قالوا ذلك له : والله لو كانت بالناس لقتلتهم ألم يقل : إني أقتلك -إن شاء الله تعالى ؟ فانطلق به أصحابه يتغشونه حتى مات ببعض الطريق، فدفنوه. قال ابن المسيب : وفي ذلك أنزل عز وجل ﴿وما رميت إذ رميت﴾ الآية.
والوجه الثالث : حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون ثنا أبو المغيرة- يعني عبد القدوس بن الحجاج- ثنا صفوان عن عبد الرحمن بن جبير أن رسول الله ﷺ يوم ابن أبي الحقيق دعا بقوس فأتى بقوس طويلة فقال : جيئوني بقوس غيرها فجاؤه بقوس كبداء، فرمى رسول الله ﷺ الحصن فأقبل أسهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق في فراشه، فأنزل الله عز وجل ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ قال أبو المغيرة : الكبداء : المعتدلة الجيدة.
قوله تعالى :﴿ولكن الله رمى﴾ حدثنا أبي ثنا نعيم بن حماد ومحمد بن عبد الأعلى قالا : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن أيوب عن عكرمة ﴿ولكن الله رمى﴾ قال : ما وقع منها شيء إلا في عين رجل.
حدثنا محمد بن العباس ثنا أبو غسان محمد بن عمر زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير ﴿ولكن الله رمى﴾ أي لم يكن ذلك برميتك، ولولا الذي جعل الله من نصرك وما ألقى في صدور عدوك منها حتى هزمتهم.
قوله تعالى :﴿وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال : وحدثني محمد بن الزبير عن عروة بن الزبير :﴿وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا﴾ أي ليعرف المؤمنين من نعمته عليهم في إظهارهم على عدوهم مع كثرة عدوهم وقلة عددهم ليعرفوا بذلك حقه ويشكروا بذلك نعمته.
قوله تعالى :﴿إن الله سميع عليم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا زنيج ثنا سلمة ثنا ابن إسحاق ﴿عليم﴾ أي : عليم بما يخفون.
قوله تعالى :﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ آية ١٧
حدثنا أبو زرعة ثنا عبد الجبار بن سعيد بن نوفل بن مساحق العامري ثنا يحيى بن محمد بن هاني عن موسى بن يعقوب الزمعي عن يزيد بن عبد الله عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن حكيم بن حزام قال : لما كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله - ﷺ - بتلك الحصيات فانهزموا فذلك فقول الله :﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا﴾.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : رفع رسول الله ﷺ يده، فقال : يا رب إنك إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا، فقال له جبريل - عليه السلام : خذ قبضة من التراب فأخذ قبضة من التراب فرمى بها في وجههم، فما بقي من المشركين احد إلا أصاب عينه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة فولوا مدبرين.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي - فيما كتب إلى- ثنا اصبغ أنبأ ابن زيد في قول الله :﴿وما رميت إذ رميت﴾ قال : هذا يوم بدر، أخذ رسول الله - ﷺ - ثلاث حصيات، فرمى بحصاة في ميمنة القوم وحصاة في ميسرة القوم، وحصاة بين أظهرهم فقال : شاهت الوجوه فانهزموا فذلك قول الله ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾.
الوجه الثاني : حدثنا يونس بن عبد الأعلى أنبأ عبد الله بن وهب أنبأ يونس عن ابن شهاب اخبرني ابن المسيب قال : لما كان يوم احد اخذ أبي بن خلف يركض فرسه حتى دنا من رسول الله - ﷺ - واعترض رجال من المسلمين لأبي بن خلف ليقتلوه فقال لهم فقال رسول الله ﷺ استأخروا، فاستأخروا، فأخذ رسول الله ﷺ حربته في يده فرمى أبي بن خلف وكسر ضلعا من أضلاعه، فرجع أبي بن خلف إلى أصحابه ثقيلا فاحتملوه حتى ولو قافلين فطفقوا يقولون : لا بأس، فقال أبي حين قالوا ذلك له : والله لو كانت بالناس لقتلتهم ألم يقل : إني أقتلك -إن شاء الله تعالى ؟ فانطلق به أصحابه يتغشونه حتى مات ببعض الطريق، فدفنوه. قال ابن المسيب : وفي ذلك أنزل عز وجل ﴿وما رميت إذ رميت﴾ الآية.
والوجه الثالث : حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون ثنا أبو المغيرة- يعني عبد القدوس بن الحجاج- ثنا صفوان عن عبد الرحمن بن جبير أن رسول الله ﷺ يوم ابن أبي الحقيق دعا بقوس فأتى بقوس طويلة فقال : جيئوني بقوس غيرها فجاؤه بقوس كبداء، فرمى رسول الله ﷺ الحصن فأقبل أسهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق في فراشه، فأنزل الله عز وجل ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ قال أبو المغيرة : الكبداء : المعتدلة الجيدة.
قوله تعالى :﴿ولكن الله رمى﴾ حدثنا أبي ثنا نعيم بن حماد ومحمد بن عبد الأعلى قالا : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن أيوب عن عكرمة ﴿ولكن الله رمى﴾ قال : ما وقع منها شيء إلا في عين رجل.
حدثنا محمد بن العباس ثنا أبو غسان محمد بن عمر زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير ﴿ولكن الله رمى﴾ أي لم يكن ذلك برميتك، ولولا الذي جعل الله من نصرك وما ألقى في صدور عدوك منها حتى هزمتهم.
قوله تعالى :﴿وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال : وحدثني محمد بن الزبير عن عروة بن الزبير :﴿وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا﴾ أي ليعرف المؤمنين من نعمته عليهم في إظهارهم على عدوهم مع كثرة عدوهم وقلة عددهم ليعرفوا بذلك حقه ويشكروا بذلك نعمته.
قوله تعالى :﴿إن الله سميع عليم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا زنيج ثنا سلمة ثنا ابن إسحاق ﴿عليم﴾ أي : عليم بما يخفون.