مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
فمن يك سائلا عنى فإنىوجروة لا ترود ولا تعار (٢٧٦)
ولم يقل لا نرود ولا نعار فيدخل نفسه معها فى الخبر، وكذلك قول الأعشى:
وإنّ إمراء أهدى إليك ودونهمن الأرض موماة ويهماء خيفق
لمحقوقة أن تستجيبى لصوتهوأن تعلمى أن المعان موفّق
قال أبو عبيدة: كان المحلق اهدى إليه طلبا لمديحه وكانت العرب تحب المدح فقال لناقته يخاطبها:
وإن أمراء أهدى إليك ودونه «١»
ترك الخبر عن امرئ وأخبر عن الناقة فخاطبها. وفى آية أخرى:
«وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» (٨/ ٤٩).
«وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى» (١٧) مجازه: ما ظفرت ولا أصبت ولكن الله أيّدك وأظفرك وأصاب بك ونصرك ويقال: رمى الله لك، أي نصرك الله وصنع لك.
(١) : ديوانه ١٤٩- والإنصاف ٣٢ والخزانة ١/ ٥٥١، ٢/ ٤١١. - فالمراد بالمرء ممدوحه والخطاب لناقته وكان ممدوحه أهداها له فالكلام على هذه الرواية من أوله إلى هنا خطاب لناقته (الخزانة).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى