كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ذالِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ ؛ أي ذلِكُم الذي ذكرتُ من القتلِ والرَّميِ والإبلاءِ الحسَنِ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ أي واعلَمُوا أنَّ اللهُ وفي فَتْحِ (أنَّ) من الوجُوهِ مثلُ ما في قوله :﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾[الأنفال: ١٤] وقد بيَّناهُ. وقوله تعالى :﴿مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ أي مُضْعِفُ كيدِهم. قرأ أهل الكوفة إلاَّ حفصاً وابن يعقوب وابن عامِر (مُوهِنُ) بالتخفيف، (كَيْدَ) بالنصب، وقرأ الحسنُ والأعمش وحفصٌ (مُوهِنُ كَيْدِ) مخففاً مضافاً بالخبرِ طَلباً للخفَّة كقوله :﴿مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ﴾[القمر: ٢٧]﴿كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾[الدخان: ١٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى