المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿ذلكم﴾ إشارة إلى ما تقدم من قتل الله ورميه إياهم، وموضع ﴿ذلكم﴾ من الإعراب رفع، قال سيبويه : التقدير الأمر ذلكم، وقال بعض النحويين : يجوز أن يكون في موضع نصب بتقدير فعل ذلكم ﴿وأن﴾ معطوف على ﴿ذلكم﴾ ويحتمل أن يكون خبر ابتداء مقدر تقديره وحتم وسابق وثابت ونحو هذا، وقرأت فرقة «وإن » بكسر الهمزة على القطع والاستئناف، و ﴿موهن﴾ معناه مضعف مبطل، يقال وهن الشيء مثل وعد يعد، ويقال وهن مثل ولي يلي، وقرىء﴿فما وهنوا لما أصابهم﴾(١) بكسر الهاء، وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم «موهن كيد » من أوهن، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو «موهن كيد » من وهن، وقرأ حفص عن عاصم «موهن كيدِ » بكسر الدال والإضافة(٢)، وذكر الزجّاج أن فيها أربعة أوجه فذكر هذه القراءات الثلاث، وزاد «موهّن كيد » بتشديد الهاء والإضافة إلا أنه لم ينص أنها قراءة.
١ - من الآية (١٤٦) من سورة (آل عمران)..
٢ - الحجة لمن قرأ بتشديد الهاء أنه أخذه من وهّن فهو موهّن، والحجة لمن قرأ بتخفيف الهاء أنه أخذ من أوهن- ومن قرأ بالتنوين مع نصب (كيد) أراد الحال أو الاستقبال، ومن قرأ بالإضافة أراد ما ثبت ومضى من الزمان. قال ذلك الإمام ابن خالويه في كتاب "الحجة في القراءات السبع"..
٢ - الحجة لمن قرأ بتشديد الهاء أنه أخذه من وهّن فهو موهّن، والحجة لمن قرأ بتخفيف الهاء أنه أخذ من أوهن- ومن قرأ بالتنوين مع نصب (كيد) أراد الحال أو الاستقبال، ومن قرأ بالإضافة أراد ما ثبت ومضى من الزمان. قال ذلك الإمام ابن خالويه في كتاب "الحجة في القراءات السبع"..