كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾؛ أي لا تكونوا كالذينَ قالوا سَمِعنَا على جهةِ القَبُولِ، وهم لا يسمعون للقبولِ، وإنما سَمعُوا به للردِّ والإعراضِ عنه، ويقالُ: معناه: ولا تكونوا كالَّذين قالوا قَبلْنَا وهم لا يَقبَلون، ومنه قولُه (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) أي قَبلَ اللهُ حَمْدَ مَن حَمَدُه. واختلَفُوا فيمَن نزلت هذه الآيةُ، قال ابنُ جُرَيج: (نَزَلتْ فِي الْمُنَافِقِينَ) وقال الحسنُ: (فِي أهْلِ الْكِتَاب). ويقالُ: في مُشرِكي العرب.