التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ تأكيد لما قبله، ونهى لهم عن التشبه بالضالين.
أى أطيعوا الله ورسوله في كل أحوالكم عن إخلاص وإذعان، ولا تقصروا في ذلك في وقت الأوقات، وإياكم أن تتشبهوا بأولئك الكافرين والمنافقين الذين ادعوا السماع فقالوا سمعنا، والحال أنهم لم يسمعوا سماع تدبر واتعاظ، لأنهم لم يصدقوا ما سمعوه، ولم يتأثروا به. بل نبذوه وراء ظهورهم.
فالمنفى في قوله - تعالى - ﴿وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ سماع خاص، وهو سماع التدبر والاتعاظ، لكنه جئ به على سبيل الإِطلاق، للإِشعار بأنهم قد نزلوا من لم يسمع أصلا، بجعل سماعهم بمنزلة العدم، حيث إنه سماع لا وزن له، ولا فائدة لهم من روائه، مع أنهم لو فتحوا آذانهم وقلوبهم للحق لاستفادوا، ولكنهم آثروا الغى على الرشد.
أى أطيعوا الله ورسوله في كل أحوالكم عن إخلاص وإذعان، ولا تقصروا في ذلك في وقت الأوقات، وإياكم أن تتشبهوا بأولئك الكافرين والمنافقين الذين ادعوا السماع فقالوا سمعنا، والحال أنهم لم يسمعوا سماع تدبر واتعاظ، لأنهم لم يصدقوا ما سمعوه، ولم يتأثروا به. بل نبذوه وراء ظهورهم.
فالمنفى في قوله - تعالى - ﴿وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ سماع خاص، وهو سماع التدبر والاتعاظ، لكنه جئ به على سبيل الإِطلاق، للإِشعار بأنهم قد نزلوا من لم يسمع أصلا، بجعل سماعهم بمنزلة العدم، حيث إنه سماع لا وزن له، ولا فائدة لهم من روائه، مع أنهم لو فتحوا آذانهم وقلوبهم للحق لاستفادوا، ولكنهم آثروا الغى على الرشد.