مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال مؤكدا لذلك :﴿ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون﴾ والمعنى : أن الإنسان لا يمكنه أن يقبل التكليف وأن يلتزمه إلا بعد أن يسمعه، فجعل السماع كناية عن القبول. ومنه قولهم سمع الله لمن حمده، والمعنى : ولا تكونوا كالذين يقولون بألسنتهم أنا قبلنا تكاليف الله تعالى، ثم إنهم بقلوبهم لا يقبلونها. وهو صفة للمنافقين كما أخبر الله عنهم بقوله :﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم﴾.