تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿استجيبوا لله﴾ بطاعته لما كانت في مقابلة الدعاء سماها إجابة ﴿لما يُحييكم﴾ الإيمان، أو الحق، أو ما في القرآن، أو الحرب وجهاد العدو، أو ما فيه دوام حياة الآخرة، أو كل مأمور ﴿يَحُول بين﴾ الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو بين المرء وعقله فلا يدري ما يعمل، أو بين المرء وقلبه أن يقدر على إيمان أو كفر إلا بإذنه، أو هو قريب من قلبه يحول بينه وبين أن يخفي عليه سره أو جهره. فهو ﴿أقرب إليه من حبل الوريد﴾ [ق: ١٦] وهذا تحذير شديد قاله قتادة، أو يفرق بينه وبين قلبه بالموت فلا يقدر على استدراك فائت، أو بينه وبين ما يتمنى بقلبه من البقاء وطول العمر والظفر والنصر، أو بينه وبين ما في قلبه من رعب وخوف وقوة وأمن، فيأمن المؤمن بعد خوفه ويخاف الكافر بعد أمنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى