جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول﴾ بالطاعة ﴿إذا دعاكم﴾ وحّد الرسول لأن دعوة الله تسمع من رسوله ﴿لما يحييكم﴾ أي : الإيمان فإنه يورث الحياة الأبدية : أو القرآن فيه الحياة والنجاة، أو الشهادة فإنهم أحياء عند الله يرزقون، أو الجهاد فإنه سبب بقائكم ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾ : بين(١) المؤمن كفره بين الكافر وإيمانه، أو يحول حتى لا يدري ما يعمل، أو حتى لا يستطيع أن يعزم على شيء إلا بإذنه، أو تمثيل بغاية قربه من كقوله :" ونحن اقرب إليه من حبل الوريد " ق : ١٦. ﴿وأنه إليه تحشرون﴾ لجزاء الأعمال.
١ عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يكثر من أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، قالوا: يا رسول الله أمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء" أخرجه الترمذي، لباب التأويل المعروف بالخازن [وصححه الشيخ الألباني في "ظلال الجنة" وأخرجه الترمذي (٢٧٦٨ ) من حديث أم سلمة وصححه الشيخ الألباني وأصل الحديث عند مسلم (٥ /٩٠٥) ط الشعب من حديث عمر بن العاص]..