بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مُّعْرِضُونَ يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ استجيبوا لِلَّهِ﴾، يعني أجيبوا الله بالطاعة في أمر القتال. ﴿وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ إلى القتال أو غيره. وإنّما قال :﴿إذا دعاكم﴾، ولم يقل : إذا دعواكم، لأن الدعوة واحدة ومن يجب الرسول فقد أجاب الله تعالى. قوله تعالى :﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، يعني القرآن الذي به حياة القلوب، ويقال ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، يعني يهديكم في أمر الحرب الذي يعزّكم ويصلحكم ويقويكم بعد الضعف، ويقال :﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، أي يهديكم. ويقال :﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، يعني لما يكون سبباً للحياة الدائمة في نعيم الآخرة.
﴿واعلموا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ﴾. قال الفقيه : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا فارس بن مردويه، عن محمد بن الفضل، عن أبي صالح مطيع، عن حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال : يحول بين المؤمن ومعاصيه التي تسوقه وتجره إلى النار، ويحول بين الكافر وطاعته التي تجره إلى الجنة ؛ ويقال : تحول بين المرء وإرادته، لأن الأمر لا يكون بإرادة العبد وإنما يكون بإرادة الله تعالى، كما قال أبو الدرداء :
يُرِيدُ المَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاه. . . وَيَأْبَى الله إلاَّ مَا أَرَادَا
ويقال : يحال ﴿بين المرء وقلبه﴾، لأن الأجل حال دون الأمل. وقال سعيد بن جبير : يحول بين الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر. وقال مجاهد :﴿يحول بين المرء وقلبه﴾ يعني حتى يتركه ولا يفعله. ثم قال :﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾، يعني في الآخرة فتثابون بأعمالكم.
﴿واعلموا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ﴾. قال الفقيه : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا فارس بن مردويه، عن محمد بن الفضل، عن أبي صالح مطيع، عن حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال : يحول بين المؤمن ومعاصيه التي تسوقه وتجره إلى النار، ويحول بين الكافر وطاعته التي تجره إلى الجنة ؛ ويقال : تحول بين المرء وإرادته، لأن الأمر لا يكون بإرادة العبد وإنما يكون بإرادة الله تعالى، كما قال أبو الدرداء :
يُرِيدُ المَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاه. . . وَيَأْبَى الله إلاَّ مَا أَرَادَا
ويقال : يحال ﴿بين المرء وقلبه﴾، لأن الأجل حال دون الأمل. وقال سعيد بن جبير : يحول بين الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر. وقال مجاهد :﴿يحول بين المرء وقلبه﴾ يعني حتى يتركه ولا يفعله. ثم قال :﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾، يعني في الآخرة فتثابون بأعمالكم.