تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ كما صنع المنافقون، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه -، أو لا تخونوا فيما جعله لعباده في أموالكم. ﴿أماناتكم﴾ ما أخذتموه من الغنيمة أن تحضروه إلى المغنم، أو ما ائتمنكم الله عليه من الفرائض والأحكام [ أن ] تؤدوها بحقها، ولا تخونوا بتركها، أو عام في كل أمانة ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنها أمانة بغير شبهة، أو ما في الخيانة من المأثم. قيل نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر لما أُرسل إلى بني قريظة لينزلوا على حكم سعد فاستشاروه، وكان أحرز أمواله وأولاده عندهم، فأشار بأن لا يفعلوا، وأومأ بيده إلى حلقه إنه الذبح فنزلت إلى قوله :﴿واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ [ ٢٨ ].