مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَخُونُواْ الله﴾ بأن تعطلوا فرائضه ﴿والرسول﴾ بأن لا تستنوا به ﴿وَتَخُونُواْ﴾ جزم عطف على ﴿لاَ تَخُونُواْ﴾ أي ولا تخونوا ﴿أماناتكم﴾ فيما بينكم بأن لا تحفظوها ﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تبعه ذلك ووباله، أو وأنتم تعلمون أنكم تخونون يعني أن الخيانة توجد منكم عن تعمد لا عن سهو، أو وأنتم علماء تعلمون حسن الحسن وقبح القبيح، ومعنى الخون النقص كما أن معنى الإيفاء التمام، ومنه تخوّنه إذا انتقصه، ثم استعمل في ضد الأمانة والوفاء، لأنك إذا خنت الرجل في شيء فقد أدخلت عليه النقصان فيه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى