تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول﴾، يعنى أبا لبابة، وفيه نزلت هذه الآية، نظيرها في المتحرم ﴿وتخونوا﴾ [التحريم: ١٠] يعنى فخالفتاهما في الدين، ولم يكن في الفرج، واسمه مروان بن عبد المنذر الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة، فسألوا الصلح على مثل صلح أهل النصير، على أن يسيروا إلى أخواتهم إلى أذرعات وأريحا في أرض الشام، وأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا إلا على الحكم، فأبوا، وقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة، وكان مناصحهم، وهو حليف لهم، فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فلما أتاهم، قالوا : يا أبا لبابة، أتنزل على حكم محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار أبا لبابة بيده إلى حلقه إنه الذبح، فلا تنزلوا على الحكم، فأطاعوه، وكان أبو لبابة وولده مهم، فغش المسلمين وخان، فنزلت في أبي لبابة :﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول﴾ ﴿وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾ [ آية : ٢٧ ] أنها الخيانة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى