مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ياأيها الذين ءامَنُواْ إَن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾ نصراً لأنه يفرق بين الحق والباطل، وبين الكفر بإذلال حزبه والإسلام بإعزاز أهله، أو بياناً وظهوراً يشهر أمركم ويبث صيتكم وآثاركم في أقطار الأرض من قولهم «سطع الفرقان » أي طلع الفجر، أو مخرجاً من الشبهات وشرحاً للصدور، أو تفرقة بينكم وبين غيركم من أهل الأديان وفضلاً ومزية في الدنيا والآخرة ﴿وَيُكَفّرْ عَنكُمْ سَيّئَاتِكُمْ﴾ أي الصغائر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ذنوبكم أي الكبائر ﴿والله ذُو الفضل العظيم﴾ على عباده.