فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾ جعل سبحانه التقوى شرطا في الجعل المذكور مع سبق علمه بأنهم يتقون جريا على ما يخاطب به الناس بعضهم بعضا، والتقوى اتقاء مخافلة أوامره والوقوع في مناهيه، والفرقان ما يفرق به بين الحق والباطل، والمعنى أنه يجعل لهم من ثبات القلوب وثقوب البصائر وحسن الهداية ما يفرقون به بينهما عند الالتباس، وقيل الفرقان المخرج من الشبهات والنجاة من كل ما يخافونه، قاله ابن عباس وعكرمة.
وقال الفراء : المراد بالفرقان الفتح والنصر، قال ابن اسحاق الفرقان الفصل بين الحق والباطل وبمثله قال ابن زيد، وقال السدي : الفرقان النجاة ويؤيد تفسير الفرقان بالمخرج والنجاة قوله :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾. وبه قال مجاهد ومالك بن أنس.
﴿ويكفر عنكم سيئاتكم﴾ أي يسترها حتى تكون غير ظاهرة ﴿ويغفر لكم﴾ ما اقترفتم من الذنوب، وقد قيل إن المراد بالسيئات الصغائر وبالذنونب التي تغفر الكبائر، وقيل المعنى أنه يغفر لهم ما تقدم من الذنوب وما تأخر ﴿والله ذو الفضل العظم﴾ فهو المتفضل على عباده بتكفير السيئات ومغفرة الذنوب.
وقال الفراء : المراد بالفرقان الفتح والنصر، قال ابن اسحاق الفرقان الفصل بين الحق والباطل وبمثله قال ابن زيد، وقال السدي : الفرقان النجاة ويؤيد تفسير الفرقان بالمخرج والنجاة قوله :﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾. وبه قال مجاهد ومالك بن أنس.
﴿ويكفر عنكم سيئاتكم﴾ أي يسترها حتى تكون غير ظاهرة ﴿ويغفر لكم﴾ ما اقترفتم من الذنوب، وقد قيل إن المراد بالسيئات الصغائر وبالذنونب التي تغفر الكبائر، وقيل المعنى أنه يغفر لهم ما تقدم من الذنوب وما تأخر ﴿والله ذو الفضل العظم﴾ فهو المتفضل على عباده بتكفير السيئات ومغفرة الذنوب.