تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً ) قال بعض أهل التأويل : إن هذه الآية صلة ما سبق من الأمر بالجهاد ببدر والخروج إليه ؛ كأنه قال :( إن تتقوا الله ) وأطعتم الله، وأجبتم له من ما دعاكم إليه، ( يجعل لكن فرقانا ) أي يجعل خروجكم إليه جهادكم آية عظيمة، يظهر به المحق من المبطل كقوله تعالى :( ويريد الله أن يحق الحق بكلماته )[الأنفال: ٧] وقوله[ في الأصل وم : وقال ] تعالى ( ليحق الحق ويبطل الباطل )[الأنفال: ٨] أي يظهر الحق من الباطل.
وقد كان بحمد الله ذلك، وبان الحق من الباطل، والمحق من المبطل. وقيل : قوله تعالى :( فرقانا ) أي مخرجا في الدين من الشبهات. وقيل : مخرجا من الدنيا والآخرة.
ويحتمل ( فرقانا ) أي بيانا لما ذكرنا : جعل الله تعالى التقوى مشتملا على كل خير وأصلا لكل بر، وصيره مخرجا من[ في الأصل وم : لمن ] كل ضيق وشدة، وجعله سبيلا، ثم يوصل به إلى كل لذة وسرور، وينال به كل خير وبركة على ما ذكر في غير آية[ في الأصل وم : أي ] من القرآن.
وقوله تعالى :( ويكفر عنكم سيئاتكم ) التي سبقت ( ويغفرلكم ) أي يستر عليكم ذنوبكم، لا يطلع أحدا عليها، وذلك من أعظم النعم. وأصل المغفرة الستر. وقوله تعالى :( والله ذو الفضل العظيم ) أي عند الله فضل ؛ يعطيكم خيرا مما تطمعون.
وقد كان بحمد الله ذلك، وبان الحق من الباطل، والمحق من المبطل. وقيل : قوله تعالى :( فرقانا ) أي مخرجا في الدين من الشبهات. وقيل : مخرجا من الدنيا والآخرة.
ويحتمل ( فرقانا ) أي بيانا لما ذكرنا : جعل الله تعالى التقوى مشتملا على كل خير وأصلا لكل بر، وصيره مخرجا من[ في الأصل وم : لمن ] كل ضيق وشدة، وجعله سبيلا، ثم يوصل به إلى كل لذة وسرور، وينال به كل خير وبركة على ما ذكر في غير آية[ في الأصل وم : أي ] من القرآن.
وقوله تعالى :( ويكفر عنكم سيئاتكم ) التي سبقت ( ويغفرلكم ) أي يستر عليكم ذنوبكم، لا يطلع أحدا عليها، وذلك من أعظم النعم. وأصل المغفرة الستر. وقوله تعالى :( والله ذو الفضل العظيم ) أي عند الله فضل ؛ يعطيكم خيرا مما تطمعون.