أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وإذ يمكر بك﴾ : أي يبيتون لك ما يضرك.
﴿ليثبتوك﴾ : أي ليحبسوك مثبتاً بوثاق حتى لا تفر من الحبس.
﴿أو يخرجوك﴾ : أي ينفوك بعيداً عن ديارهم.
﴿ويمكرون ويمكر الله﴾ : أي يدبرون لك السوء ويبيتون لك المكروه، والله تعالى يدبر لهم ما يضرهم أيضاً ويبيت لهم ما يسوءهم.
المعنى :
يذكر تعالى رسوله والمؤمنين بنعمة من نعمه تعالى عليهم فيقول لرسوله واذكر إذ يمكر بك الذين كفروا ﴿ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك﴾ إذا اجتمعت قريش في دار الندوة وأتمرت في شأن النبي ﷺ وفكرت ومكرت فأصدروا حكماً بقتله ﷺ وبعثوا من ينفذ جريمة القتل فطوقوا منزله فخرج النبي ﷺ بعد أن رماهم بحثية من تراب قائلا شاهت الوجوه، فلم يره أحد ونفذ وهاجر إلى المدينة وهذا معنى ﴿ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾ فكان في نجاته ﷺ من يد قريش نعمة عظمى على رسول الله ﷺ وعلى سائر المؤمنين والحمد لله رب العالمين.
الهداية
من الهداية
- التذكير بنعم الله تعالى على العبد ليجد العبد في نفسه داعية الشكر فيشكر.
- بيان مدى ما قاومت به قريش دعوة الإِسلام حتى إنها أصدرت حكمها بقتل الرسول ﷺ.