تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ) هذا قول النضر بن الحارث بن كلدة، وكان قد خرج إلى الحيرة من أرض العراق واشترى أخبار رستم، واسفنديار، وأحاديث العجم، وجاء بها إلى مكة، وقال : لو شئت لقلت مثل القرآن ؛ فذلك قوله :( لو نشاء لقلنا مثل هذا ).
( إن هذا إلا أساطير الأولين ) أي : أكاذيب الأولين ؛ والأساطير : جمع الأسطورة، وهي المكتوبة. فإن قيل : إذا كان القرآن معجزا كيف يستقيم قوله :( لو نشاء لقلنا مثل هذا ) وهل يقول أحد : لو شئت قلبت الحجر ذهبا والعصا حية وهو عاجز عنه ؟
قيل : إن القرآن مطمع ممتنع، فقد يتوهم صفوهم أنه يقول مثله، ويمتنع عليه ذلك فيخطئ ظنّه. وقيل : إنه توهم بجهله أنه يمكنه الإتيان بمثله وكان عاجزا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى