مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا﴾ أي القرآن ﴿هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ﴾ هذا اسم «كان » و «هو » فصل و ﴿الحق﴾ خبر «كان ». رُوي أن النضر لما قال ﴿إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الأولين﴾ قال له النبي عليه الصلاة والسلام " ويلك هذا كلام الله " فرفع النضر رأسه إلى السماء وقال ﴿إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ﴾ ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء﴾ أي إن كان القرآن هو الحق فعاقبنا على إنكاره بالسجيل كما فعلت بأصحاب الفيل ﴿أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ بنوع آخر من جنس العذاب الأليم فقتل يوم بدر صبراً. وعن معاوية أنه قال لرجل من سبأ : ما أجهل قومك حين ملكوا عليهم امرأة ! قال : أجهل من قومي قومك، قالوا لرسول الله عليه السلام حين دعاهم إلى الحق ﴿إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء﴾ ولم يقولوا : إن كان هذا هو الحق فاهدنا له

تفسير هذه الآية من كتب أخرى