تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١:قوله :﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾، يعنى القرآن.
﴿قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾ القرآن، قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة، من بني عبد الدار بن قصي، ثم قال :﴿إن هذا﴾ الذي يقول محمد من القرآن ﴿إلا أساطير الأولين﴾ [ آية : ٣١ ] يعني أحاديث الأولين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يحدث عن الأمم الخالية، وأنا أحدثكم عن رستم وأسفندباز، كما يحدث محمد، فقال عثمان بن مظعون الجمحي : اتق الله يا نضر، فإن محمدا يقول الحق، قال : وأنا أقول الحق، قال عثمان : فإن محمدا يقول : لا إله إلا الله، قال : وأنا أقول : لا إله إلا الله، ولكن الملائكة بنات الرحمن.
فأنزل الله عز وجل في حم الزخرف، فقال :﴿قل﴾ يا محمد :﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ [الزخرف: ٨١] أول الموحدين من أهل مكة، فقال عند ذلك : ألا ترون قد صدقني :﴿إن كان للرحمن ولد﴾، قال الوليد بن المغيرة : لا والله ما صدقك، ولكنه قال : ما كان للرحمن ولد، ففطن لها النضر، فقال :﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا﴾ ما يقول محمد ﴿هو الحق من عندك﴾ يعنى القرآن.
﴿فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [ آية : ٣٢ ] يعنى وجيع.
فأنزل الله :﴿وما كان الله ليعذبهم﴾ يعنى أن يعذبهم ﴿وأنت فيهم﴾ بين أظهرهم حتى يخرجك عنهم كما أخرجت الأنبياء عن قومهم.
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [ آية : ٣٣ ]، يعنى يصلون لله، كقوله :﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [الذاريات: ١٨] يعنى يصلون، وذلك أن نفرا من بنى عبد الدار، قالوا : إنا نصلى عند البيت، فلم يكن الله ليعذبنا ونحن نصلى له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى