بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الأولين﴾، نزلت في شأن نضر بن الحارث، كان يحدث عن الأمم الخالية من حديث رستم وإسفنديار، فقال : إن الذي يخبركم محمد مثل ما أحدثكم من أحاديث الأولين وكذبهم، فقال له عثمان بن مظعون : اتق الله يا نضر، فإنه ما يقول إلا حقاً، فقال النضر بن الحارث قوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ﴾، يعني إن كان ما يقول محمد من القرآن حقاً، ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء﴾. قال أبو عبيدة كل شيء في القرآن أمطر فهو من العذاب، وما كان من الرحمة فهو مطر. وروى أسباط عن السدي قال : قال النضر بن الحارث : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً، فأمطر علينا حجارة من السماء، ﴿أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فنزل ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١] فاستجيب دعاؤه وقتل في يوم بدر.
قال سعيد بن جبير : قتل النبي ﷺ يوم بدر ثلاثة صبراً النضر بن الحارث، وطعمة بن عدي، وعقبة بن أبي معيط. وكان النضر أسره المقداد، فقال المقداد : يا رسول الله أسيري. فقال النبي ﷺ :« إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الله وَرَسُولِهِ مَا يَقُولُ » فقال : يا رسول الله ﷺ أسيري. فقال :« اللَّهُمَّ أَغْنِ المِقْدَادَ مِنْ فَضْلِكَ ». فقال المقداد : هذا الذي أردت فنزل ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ ؛ وكان ذلك القول من النضر حين كان النبي ﷺ في مكة، فأخبر الله تعالى أنه لا يعذبهم وأنت بين ظهرانيهم، حتى يخرجك عنهم كما أخرج الأنبياء قبلك عن قومهم ثم عذبهم.
قال سعيد بن جبير : قتل النبي ﷺ يوم بدر ثلاثة صبراً النضر بن الحارث، وطعمة بن عدي، وعقبة بن أبي معيط. وكان النضر أسره المقداد، فقال المقداد : يا رسول الله أسيري. فقال النبي ﷺ :« إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الله وَرَسُولِهِ مَا يَقُولُ » فقال : يا رسول الله ﷺ أسيري. فقال :« اللَّهُمَّ أَغْنِ المِقْدَادَ مِنْ فَضْلِكَ ». فقال المقداد : هذا الذي أردت فنزل ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ ؛ وكان ذلك القول من النضر حين كان النبي ﷺ في مكة، فأخبر الله تعالى أنه لا يعذبهم وأنت بين ظهرانيهم، حتى يخرجك عنهم كما أخرج الأنبياء قبلك عن قومهم ثم عذبهم.