فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿و﴾ اذكر ﴿إذ قالوا اللهم إن كان هذا﴾ أي القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم ﴿هو الحق﴾ قرئ بالنصب وهو خبر الكون وبالرفع على الخبر، وبه قرأ الأعمش وزيد ابن علي، وقال ابن عطية : ويجوز في العربية رفع الحق على خبر هو والجملة خبر لكان، قال الأخفش : ولا أعلم أحدا بهذا الجائز ( قلت ) قد ظهر من قرأ به وهما رجلان جليلان قاله السمين.
﴿من عندك فأمطر﴾ قال أبو عبيدة : يقال أمطر في العذاب، ومطر في الرحمة وقال في الكشاف : قد كثر الإمطار في معنى العذاب، والإمطار استعارة أو مجاز عن الإنزال أي أنزل ﴿علينا حجارة﴾ فائدة توصيف الحجارة بقوله ﴿من السماء﴾ الدلالة على أن المراد بالحجارة السجيل، وهو حجارة مسومة أي معلمة معدة لتعذيب قوم من العصاة.
﴿أو ائتنا بعذاب أليم﴾ قالوا هذه مبالغة في الجحود والإنكار، سألوا أن يعذبوا بالرجم بالحجارة من السماء أو غيرها من أنواع العذاب الشديد فأجاب الله عليهم بقوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى