جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وما كان(١) الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ : مقيم بمكة، فإن الله تعالى لا يستأصل قوما وفيهم نبيهم، واللام لتأكيد النفي ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون(٢) أي : وفيهم من يستغفر كالمؤمنين الذين كانوا بمكة، وما استطاعوا الهجرة أو لما أمسوا ندموا على قولهم : اللهم إن كان هو الحق، فقالوا : غفرانك غفرانك، فنزلت، أو المراد من استغفارهم أنه في الله تعالى أن بعضهم يؤمنون، فالمعنى يمهلهم ؛ لأن فيهم من يستغفر بعد ذلك، وقد ورد :" أنزل عليّ أمانين(٣) لأمتي :" وما كان الله ليعذبهم " الآية فإذا مضيت تركت فيكم الاستغفار "، قيل : هذا دعوتهم إلى الإسلام والاستغفار، أي : استغفروا لا أعذبكم كما تقول : لا أعاقبك وأنت تطيعني، أي : اطعني لا أعاقبك، وقيل معناه : وفي أصلابهم من يستغفر.
١ و لما دعوا على أنفسهم، وما استجاب الله مع استحقاقهم بين سبب عدم الاستجابة فقال: "وما كان الله ليعذبهم" الآية/١٢ وجيز..
٢ قال ابن عباس – رضي الله عنهما -: كانوا يقولون: غفرانك ولبيك لا شريك لك، ونحو هذا مما هو دعاء واستغفار، فجعله الله أمنة منهم في الدنيا/١٢ وجيز [أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩٠١٧)]..
٣ أخرجه الترمذي وضعفه/١٢ فتح [أخرجه الترمذي (٣٢٧٨ - تحفة) وقال: "حديث غريب" وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر يضعف في الحديث. وضعفه الشيخ الألباني في "ضعيف الترمذي"]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى