الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
اللام لتأكيد النفي، والدلالة على أنّ تعذيبهم وأنت بين أظهرهم غير مستقيم في الحكمة ؛ لأن عادة الله وقضية حكمته أن لا يعذب قوماً عذاب استئصال ما دام نبيهم بين أظهرهم وفيه إشعار بأنهم مرصودون بالعذاب إذا هاجر عنهم. والدليل على هذا الإشعار قوله :﴿وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذّبَهُمُ الله﴾ وإنما يصح هذا بعد إثبات التعذيب، كأنه قال : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وهو معذبهم إذا فارقتهم، وما لهم أن لا يعذبهم ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ في موضع الحال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى