بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ﴾، معناه وما لهم ألا يعذبهم الله ﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً﴾، يعني لم تكن صلاتهم حول البيت ﴿إلاّ مكاءً﴾، يعني إلا الصفير ﴿وتصدية﴾، يعني التصفيق باليدين، إذا صلى النبي ﷺ في المسجد الحرام. قرأ الأعمش ﴿مَا كَانَ صَلاَتِهِمْ﴾ بالنصب ﴿إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً﴾ بالضم ؛ وهكذا قرأ عاصم في إحدى الروايتين، فجعل الصلاة خبر كان وجعل المكاء والتصدية اسم كان ؛ وقرأ الباقون ﴿صَلاَتِهِمْ﴾ بالضم فجعلوه اسم كان ﴿ومُكَاء وَتَصْدِيَةً﴾ بالنصب على معنى خبر كان. ثم قال :﴿فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله تعالى، فأهلكهم الله تعالى في الدنيا ولهم عذاب الخلود في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى