إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت﴾ أي دعاؤهم أو ما يسمونه صلاةً أو ما يضعون موضعها ﴿إِلاَّ مُكَاءً﴾ أي صفيراً فُعال من مكا يمكو إذا صفر وقرىء بالقصر كالبُكى ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ أي تصفيقاً، تفعِلةً من الصَّدَى أو من الصدّ على إبدال أحدِ حرفي التضعيف بالياء، وقرىء صلاتَهم بالنصب على أنه الخبرُ لكان، ومساقُ الكلام لتقرير استحقاقِهم العذابَ أو عدمِ ولايتِهم للمسجد فإنها لا تليق بمن هذه صلاتُه. رُوي أنهم كانوا يطوفون عراةً الرجالُ والنساء مشبكين بين أصابعِهم يصفرون فيها ويصفقون وقيل : كانوا يفعلون ذلك إذا أراد النبي ﷺ أن يصلي يخلِطون عليه ويُرَون أنهم يصلون أيضاً ﴿فَذُوقُواْ العذاب﴾ أي القتلَ والأسرَ يوم بدرٍ وقيل : عذابَ الآخرة، واللامُ يحتمل أن تكون للعهد والمعهودُ ائتنا بعذاب أليم ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ اعتقاداً وعملاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى