الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وقاتلوهم حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩].
قال ابنُ عباس، وابن عمر، وغيرهما : الفِتْنَةُ : الشِّرْكُ.
قال ( ع ) : وهذا هو الظاهر، ويفسِّر هذه الآيةَ قولُه ﷺ :( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لاَ إله إِلاَّ اللَّه ) الحديث،
وقال ابن إِسحاق :( معناها : حتَّى لا يفتن أحَدٌ عن دينهِ ؛ كما كانت قريشٌ تَفْعَلُ بمكَّة بمن أَسْلَمَ ).
وقوله :﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ﴾، أيْ : لا يُشْرَكَ معه صَنَمٌ، ولا وَثَنٌ، ولا يُعْبَدَ غيرُهُ سبحانه، ثم قال تعالَى :﴿فَإِنِ انْتَهَوْا﴾، عن الكفر، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ بِعَمَلِهم، مُجَازٍ عليه، عنده ثوابه، وجميلُ المقارضة عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى