إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وقاتلوهم﴾ عطف على قل، وقد عُمّم الخطابُ لزيادة ترغيبِ المؤمنين في القتال لتحقيق ما يتضمنه قولُه تعالى :﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأولين﴾ من الوعيد ﴿حتى لاَ تَكُونَ فتناه﴾ أي لا يوجَدَ منهم شركٌ ﴿وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ لِلهِ﴾ وتضمحِلَّ الأديانُ الباطلةُ إما بإهلاك أهلِها جميعاً أو برجوعهم عنها خشية القتل ﴿فَإِنِ انْتَهَوْاْ﴾ عن الكفر بقتالكم ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فيجازيهم على انتهائهم عنه وإسلامِهم، وقرىء بتاء الخطاب أي بما تعملون من الجهاد المُخرِجِ لهم إلى الإسلام، وتعليقُه بانتهائهم للدلالة على أنهم يثابون بالسببية كما يثاب المباشِرون بالمباشرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى