التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
أما الصفتان الرابعة والخامسة من صفات هؤلاء المؤمنين فهما قوله - تعالى - ﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾.
والمراد بإقامة الصلاة : أداؤها في مواقيتها مستوفية لأركانها وشروطها وآدابها وخشوعها - من أقام الشئ إقامة إذا قومه وأزال عوجه لأن الشأن في صلاة المؤمنين أن تكون : إحساسا عميقا بالوقوف بين يدى الله، وانقطاعا تاما لمناجاته، وتمثلا حياً لجلاله وكبريائه، واسغراقا كاملا في دعائه.
والمراد بقوله :﴿يُنفِقُونَ﴾ يخرجون ويبذلون، من الإِنفاق وهو إخراج المال وبذله وصرفه.
والجملة الكريمة في محل رفع صفة للموصول في الآية السابقة أو بدل منه أو بيان له.
والمعنى : أن من صفات هؤلاء المؤمنين أنهم يؤدون الصلاة في مواقيتها مستوفية لأركانها وشروطها وسننها وأدابها وخشوعها.. وأنهم يبذلون أموالهم للفقراء والمحتاجين بسماحة نفس، وسخاء يد، استجابة لتعاليم دينهم.
فأنت ترى أنه - سبحانه - قد وصف هؤلاء المؤمنين بخمس صفات : الأولى والثانية والثالثة منها ترجع إلى العبادات القلبية التي تدل على شدة خشيتهم من ربهم، وقوة تأثرهم بآيات خالقهم، واعتمادهم عليه - سبحانه وحده لا على أحد سواه.
والصفة الرابعة ترجع إلى العبادات البدنية، وهى إقامة الصلاة بإخلاص وخشوع. أما الصفة الخامسة ترجع إلى العبادات المالية، وهى إنفاق المال في سبيل الله ولاشك أن هذه الصفات متى تمكنت في النفوس، كان صاحبها أهلا لمحبة الله ؛ ورضوانه،
ولذا مدح - سبحانه - أصحاب هذه الصفات، وبين ما أعده لهم من ثواب جزيل فقال :﴿أولائك هُمُ المؤمنون حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
والمراد بإقامة الصلاة : أداؤها في مواقيتها مستوفية لأركانها وشروطها وآدابها وخشوعها - من أقام الشئ إقامة إذا قومه وأزال عوجه لأن الشأن في صلاة المؤمنين أن تكون : إحساسا عميقا بالوقوف بين يدى الله، وانقطاعا تاما لمناجاته، وتمثلا حياً لجلاله وكبريائه، واسغراقا كاملا في دعائه.
والمراد بقوله :﴿يُنفِقُونَ﴾ يخرجون ويبذلون، من الإِنفاق وهو إخراج المال وبذله وصرفه.
والجملة الكريمة في محل رفع صفة للموصول في الآية السابقة أو بدل منه أو بيان له.
والمعنى : أن من صفات هؤلاء المؤمنين أنهم يؤدون الصلاة في مواقيتها مستوفية لأركانها وشروطها وسننها وأدابها وخشوعها.. وأنهم يبذلون أموالهم للفقراء والمحتاجين بسماحة نفس، وسخاء يد، استجابة لتعاليم دينهم.
فأنت ترى أنه - سبحانه - قد وصف هؤلاء المؤمنين بخمس صفات : الأولى والثانية والثالثة منها ترجع إلى العبادات القلبية التي تدل على شدة خشيتهم من ربهم، وقوة تأثرهم بآيات خالقهم، واعتمادهم عليه - سبحانه وحده لا على أحد سواه.
والصفة الرابعة ترجع إلى العبادات البدنية، وهى إقامة الصلاة بإخلاص وخشوع. أما الصفة الخامسة ترجع إلى العبادات المالية، وهى إنفاق المال في سبيل الله ولاشك أن هذه الصفات متى تمكنت في النفوس، كان صاحبها أهلا لمحبة الله ؛ ورضوانه،
ولذا مدح - سبحانه - أصحاب هذه الصفات، وبين ما أعده لهم من ثواب جزيل فقال :﴿أولائك هُمُ المؤمنون حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.