أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿فئة﴾ : طائفة مقاتلة.
﴿فاثبتوا﴾ : لقتالها واصمدوا.
﴿واذكروا الله كثيراً﴾ : مهللين مكبرين راجين النصر طامعين فيه سائلين الله تعالى. ذلك.
﴿تفلحون﴾ : تفوزون بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة بعد النجاة من الهزيمة في الدنيا والنار في الآخرة.

المعنى :

الهداية :


- الثبات في وجه العدو والصمود في القتال حتى لكأن المجاهدين جبل شامخ لا يتحرك ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ أي جماعة مقاتلة ﴿فاثتبوا﴾.
- ذكر الله تعالى تهليلاً وتكبيراً وتسبيحاً ودعاء وضراعة ووعداً ووعيداً. ﴿واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون﴾ أي تفوزون بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة بعد النجاة من الهزيمة والمذلة في الدنيا، والنار والعذاب في الآخرة.
هذه عوامل النصر وشروط الجهاد في سبيل الله. تضمنتها ثلاث آيات من هذه الآيات الخمس.
شرح الكلمات :
﴿الأنفال﴾ : جمع نفل بتحريك الفاء : ما يعطيه الإِمام لأفراد الجيش تشجيعاً لهم.
﴿ذات بينكم﴾ : أي حقيقة بينكم، والبين الوصلة والرابطة التي تربط بعضكم ببعض من المودة والإِخاء. المعنى :
هذه الآيات نزلت في غزوة بدر وكان النبي ﷺ قد نفل بعض المجاهدين لبلائهم وتخلف آخرون فحصلت تساؤلات بين المجاهدين لم يعطي هذا ولم لا يعطي ذاك فسألوا الرسول ﷺ فأنزل الله تعالى ﴿يسألونك عن الأنفال ؟﴾ فأخبرهم أنها ﴿لله والرسول﴾ فالله يحكم فيها بما يشاء والرسول يقسمها بينكم كما يأمره ربه وعليه فاتقوا الله تعالى بترك النزاع والشقاق، ﴿وأصلحوا﴾ ذات بينكم بتوثيق عرى المحبة بينكم وتصفية قلوبكم من ضغن أو حقد نشأ من جراء هذه الأنفال واختلافكم في قسمتها، ﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾ في كل ما يأمرانكم به وينهيانكم عنه ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ حقاً فامتثلوا الأمر واجتنبوا النهي. الهدايةمن الهداية
- الأمر بتقوى الله عز وجل وإصلاح ذات البين.
هذا النداء الكريم موجه إلى المؤمنين وقد أذن لهم في قتال الكافرين، وبدأ بسرية عبد الله بن جحش رضي الله عنه وثنى بهذه الغزوة غزوة بدر الكبرى فلذا هم في حاجة إلى تعليم رباني وهداية إلهية يعرفون بموجبها كيف يخوضون المعارك وينتصرون فيها وفي هذه الآيات الأربع تعليم عال جداً لخوض المعارك والانتصار فيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى