محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٥ من سورة الأنفال في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٥ من سورة الأنفال

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لّعَلّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾.


وهذا تعريف من الله جلّ ثناؤه أهل الإيمان به السيرة في حرب أعدائه من أهل الكفر به والأفعال التي ترجى لهم باستعمالها عند لقائهم النصرة عليهم والظفر بهم، ثم يقول جلّ ثناؤه لهم : يا أيها الذين آمنوا، صدّقوا الله ورسوله إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر بالله للحرب والقتال، فاثبتوا لقتالهم ولا تنهزموا عنهم ولا تولوهم الأدبار هاربين، إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة منكم. وَاذْكُرُوا الله كَثيرا يقول : وادعوا الله بالنصر عليهم والظفر بهم، وأشعروا قلوبكم وألسنتكم ذكره. لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ يقول : كيما تنجحوا فتظفروا بعدوكم، ويرزقكم الله النصر والظفر عليهم. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيُتمْ فِئَةً فاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرا لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ افترض الله ذكره عند أشغل ما تكونون عند الضراب بالسيوف.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة عن ابن إسحاق : يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيُتمْ فِئَةً يقاتلونكم في سبيل الله، فاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرا اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم، لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾


قال أبو جعفر: وهذا تعريفٌ من الله جل ثناؤه أهل الإيمان به، السيرةَ في حرب أعدائه من أهل الكفر به، والأفعالَ التي يُرْجَى لهم باستعمالها عند لقائهم النصرة عليهم والظفر بهم. ثم يقول لهم جل ثناؤه: "يا أيها الذين آمنوا"، صدقوا الله ورسوله = إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر بالله للحرب والقتال، (١) فاثبتوا لقتالهم، ولا تنهزموا عنهم ولا تولوهم الأدبار هاربين، إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة منكم= "واذكروا الله كثيرًا"، يقول: وادعوا الله بالنصر عليهم والظفر بهم، وأشعروا قلوبكم وألسنتكم ذكره= "لعلكم تفلحون"، يقول: كيما تنجحوا فتظفروا بعدوكم، ويرزقكم الله النصرَ والظفر عليهم، (٢) كما:-
١٦١٦١ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: "يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"، افترضَ الله ذكره عند أشغل ما تكونون، عند الضِّراب بالسيوف.
١٦١٦٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق: "يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة"، يقاتلونكم في سبيل الله= "فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا"، اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم= "لعلكم تفلحون". (٣)
* * *
(١) انظر تفسير " فئة " فيما سلف ص: ٤٥٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ص: ١٦٩، تعليق ٢، والمراجع هناك.
(٣) الأثر: ١٦١٦٢ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٩، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦١٦.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا تعليم الله(١) عباده المؤمنين آداب اللقاء، وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء، [ فقال ](٢) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾
ثبت في الصحيحين، عن عبد الله بن أبي أوفى، عن رسول الله ﷺ أنه انتظر في بعض أيامه التي لقي فيها العدو حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال :" يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا(٣) واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ". ثم قام النبي ﷺ وقال :" اللهم، مُنزل الكتاب، ومُجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم " (٤)
وقال عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ﷺ :" لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية
فإذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فإن أجلبوا(٥) وضجوا(٦) فعليكم بالصمت(٧)
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا أمية بن بِسْطام، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا ثابت بن زيد، عن رجل، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال :" إن الله يحب الصمت عند ثلاث : عند تلاوة القرآن، وعند الزَّحف، وعند الجنازة " (٨)
وفي الحديث الآخر المرفوع يقول الله تعالى :" إن عبدي كلَّ عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنه(٩) أي : لا يشغله ذلك الحال عن ذكرى ودعائي واستعانتي.
وقال سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة في هذه الآية، قال : افترض(١٠) الله ذكره عند أشغل ما تكونون(١١) عند الضراب بالسيوف.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا ابن المبارك، عن ابن جُريج، عن عطاء قال : وجب الإنصات والذكر عند الزحف، ثم تلا هذه الآية، قلت : يجهرون بالذكر ؟ قال : نعم.
وقال أيضًا : قُرئ علي يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش(١٢) عن يزيد بن قوذر، عن كعب الأحبار قال : ما من شيء أحب إلى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر، ولولا ذلك ما أمر الناس بالصلاة والقتال، ألا ترون أنه أمر الناس بالذكر عند القتال، فقال :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
قال الشاعر :
ذكرتك والخَطى يخطرُ بَيْنَنَاوَقَد نَهَلَتْ فِينَا المُثَقَّفَةُ السُّمْرُ
وقال عنترة :(١٣)
ولَقَد ذَكَرْتُك والرِّمَاحُ شَوَاجِرٌ *** فِينَا وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُر منْ دَمِي [ فوددت تقبيل السيوف لأنها *** لمعت كبارق ثغرك المتبسم ](١٤)
١ في د، ك، م: "تعليم من الله"..
٢ زيادة من د..
٣ في أ: "فاثبتوا"..
٤ صحيح البخاري برقم (٢٨١٨) وصحيح مسلم برقم (١٧٤٢).
.

٥ في د، م، أ: "جلبوا"..
٦ في أ: "وصيحوا".
٧ مصنف عبد الرزاق برقم (٩٥١٨) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/١٥٣) من طريق ابن وهب، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/٤٦٣) من طريق عبد بن سليمان، كلاهما عن عبد الرحمن بن زياد به..
٨ المعجم الكبير (٥/٢١٣) وفيه راو لم يسم..
٩ رواه الترمذي في السنن برقم (٣٥٨٠) من طريق عفير بن معدان عن أبي دوس اليحصبي عن ابن عائذ عن عمارة بن زعكرة مرفوعا، وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ليس إسناده بالقوي، ولا نعرف لعمارة بن زعكرة عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث الواحد"..
١٠ في د: "فرض"..
١١ في أ: "ما يكون"..
١٢ في أ: "عباس"..
١٣ في م: "آخر".
.

١٤ زيادة من م..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَانِبِي: تَرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: لَا بَلْ [هُمْ] (١) مِائَةٌ، حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ فَسَأَلْنَاهُ، قَالَ (٢) كُنَّا أَلْفًا. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ (٣)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الخرِّيت (٤) عَنْ (٥) عِكْرِمَةَ: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ قَالَ: حَضَّضَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولا﴾ أَيْ: لِيُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْحَرْبَ، لِلنِّقْمَةِ مِمَّنْ أَرَادَ الِانْتِقَامَ مِنْهُ، وَالْإِنْعَامِ عَلَى مَنْ أَرَادَ تَمَامَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ.
وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ تَعَالَى أَغْرَى كُلًّا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ بِالْآخَرِ، وقلَّله فِي عَيْنِهِ لِيَطْمَعَ فِيهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ. فَلَمَّا الْتَحَمَ الْقِتَالُ وَأَيَّدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدَفِينَ، بَقِيَ حِزْبُ الْكُفَّارِ يَرَى حِزْبَ الْإِيمَانِ ضِعْفَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّفِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأولِي الأبْصَارِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣]، وَهَذَا هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْهَا (٦) حَقٌّ وَصِدْقٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾
(١) زيادة من د، م.
(٢) في د: "فقال".
(٣) تفسير الطبري (١٣/٥٧٢).
(٤) في د: "الحارث".
(٥) في د: "وعن".
(٦) في د، م، أ: "منهما".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٥ - ٤٩ ْ } ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ * وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ * إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ْ﴾
يقول تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً ْ﴾ أي : طائفة من الكفار تقاتلكم.
﴿فَاثْبُتُوا ْ﴾ لقتالها، واستعملوا الصبر وحبس النفس على هذه الطاعة الكبيرة، التي عاقبتها العز والنصر.
واستعينوا على ذلك بالإكثار من ذكر اللّه ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ْ﴾ أي : تدركون ما تطلبون من الانتصار على أعدائكم، فالصبر والثبات والإكثار من ذكر اللّه من أكبر الأسباب للنصر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٥ - ٤٩} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *﴾.
يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ أي: طائفة من الكفار تقاتلكم.
﴿فَاثْبُتُوا﴾ لقتالها، واستعملوا الصبر وحبس النفس على هذه الطاعة الكبيرة، التي عاقبتها العز والنصر.
واستعينوا على ذلك بالإكثار من ذكر الله ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي: تدركون ما تطلبون من الانتصار على أعدائكم، فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
يسألونك عن الأنفال
نزلت حين اختلفوا فيها
ليقضي الله أمرا
وهو اعزاز الاسلام واذلال الشرك

إعراب الآية ٤٥ من سورة الأنفال

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ حَرَكَةَ الْحَرْفَيْنِ مُخْتَلِفَةٌ فَالْأُولَى مَكْسُورَةٌ، وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ، وَاخْتِلَافُ الْحَرَكَتَيْنِ كَاخْتِلَافِ الْحَرْفَيْنِ، وَلِذَلِكَ أَجَازُوا فِي الِاخْتِيَارِ لَحِحَتْ عَيْنُهُ، وَضَبِبَ
الْبَلَدُ، إِذَا كَثُرَ ضَبُّهُ. وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الْحَرَكَةَ الثَّانِيَةَ عَارِضَةٌ فَكَأَنَّ الْيَاءَ الثَّانِيَةَ سَاكِنَةً، وَلَوْ سُكِّنَتْ لَمْ يَلْزَمِ الْإِدْغَامُ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ فِي تَقْدِيرِ السَّاكِنِ، وَالْيَاءَانِ أَصْلٌ، وَلَيْسَتِ الثَّانِيَةُ بَدَلًا مِنْ وَاوٍ، فَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَالْوَاوُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ، وَأَمَّا الْحِوَاءُ فَلَيْسَ مِنْ لَفْظِ الْحَيَّةِ، بَلْ مِنْ حَوَى يَحْوِي إِذَا جَمَعَ.
وَ (عَنْ بَيِّنَةٍ) : فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ الْأَوَّلِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) (٤٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ يُرِيكَهُمُ) : أَيِ: اذْكُرُوا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ (عَلِيمٌ).
قَالَ تَعَالَى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (٤٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَتَفْشَلُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَكَذَلِكَ «وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ».
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَتَفْشَلُوا جَزْمًا عَطْفًا عَلَى النَّهْيِ، وَلِذَلِكَ قُرِئَ «وَيَذْهَبْ رِيحُكُمْ».
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (٤٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
(وَيَصُدُّونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى الْمَصْدَرِ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٥ من سورة الأنفال

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فِئَةً

(فِئَةً) بهمزة مفتوحة بعد الفاء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(فِيَةً) بياء مفتوحة بعد الفاء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٥ من سورة الأنفال

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بتوحيد الله عز وجل، ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ يعني: كفار مكة ببدر ﴿فاثْبُتُوا﴾ لهم، ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تُفْلِحُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٨.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونكم في سبيل الله ﴿فاثبتوا واذكروا الله كثيرا﴾ اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم، والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٤.
٣
عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن قَوْذَر- قال: ما مِن شيءٍ أحبَّ إلى الله مِن قراءة القرآن والذِّكر، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاة والقتال، ألا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناس بالذِّكْر عند القتال، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٣١-٣٢ (٤٩)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١١.
٤
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وعظهم وفَهَّمهم وأعلمهم الذي ينبغي لهم أن يسيروا بهم في حربهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونك في الله ﴿فاثبتوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٠-١٧١١.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: افْتَرَض اللهُ ذِكْرَه عِندَ أشْغَلِ ما تكونون؛ عندَ الضِّرابِ بالسيوفِ١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٧-٢٠٨) على قول قتادة بقوله: «وهذا ذِكْر خَفِيٌّ؛ لأن رفع الأصوات في موطن القتال رديء مكروه إذا كان ألفاظًا، فأما إن كان من الجمع عند الحملة فحسن فاتٌّ في عَضُد العدو. وقال قيس بن عباد: كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند ثلاث: عند قراءة القرآن، وعند الجنازة، والقتال». وذكر ابن عطية أنّ ابن عباس كان يقول: يُكره التَّلَثُّم عند القتال، ثم علَّق بقوله: «ولهذا -والله أعلم- تيمّن المرابطون بطرحه عند القتال على ضنانتهم به».
٦
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: وجَب الإنصاتُ والذِّكْرُ عندَ الزَّحْف. ثم تَلا: ﴿واذكروا الله كثيرا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣‏/‏٢١٨ (٥٣٩٨)، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٦٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١١.

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَتَمنَّوْا لِقاءَ العدوِّ، واسألوا الله العافية، فإن لَقِيتُمُوهم فاثْبُتُوا واذْكُروا الله كثيرًا، فإذا جَلَبُوا وصَيَّحُوا فعليكم بالصَّمْت»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏٢٥٠ (٩٥١٨)، وابن أبي شيبة ٦‏/‏٥١٣ (٣٣٤١٨)، والبيهقي في الكبرى ٩‏/‏١٥٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١١ (٩١٣١). إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال الذهبي في المهذب ٧‏/‏٣٧٠٠: «قلت: عبد الرحمن ضعيف».
٢
عن عبدالله بن أبي أوفى، أنّ رسول الله ﷺ في أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم، فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإن لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف». ثم قام النبي ﷺ، فقال: «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم». وذكر أيضًا أنّه بلغه: أنّ النبي ﷺ دعا في مثل ذلك، فقال: «اللهم ربنا وربهم، ونحن عبادك، وهم عبادك، ونواصينا ونواصيهم بيدك، وانصرنا عليهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏٢٢ (٢٨١٨)، ٤‏/‏٢٥ (٢٨٣٣)، ٤‏/‏٤٤ (٢٩٣٣)، ٤‏/‏٥١ (٢٩٦٥، ٢٩٦٦)، ٤‏/‏٦٣ (٣٠٢٤، ٣٠٢٥)، ٥‏/‏١١١ (٤١١٥)، ٨‏/‏٨٣-٨٤ (٦٣٩٢)، ٩‏/‏٨٤-٨٥ (٧٢٣٧)، ٩‏/‏١٤٢ (٧٤٨٩)، ومسلم ٣‏/‏١٣٦٢-١٣٦٣ (١٧٤٢)، وعبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏٢٤٨-٢٤٩ (٩٥١٤، ٩٥١٥) واللفظ له.
٣
وعن يحيى بن أبي كثير، أنّ النبي ﷺ قال: «لا تتَمَنَّوْا لقاء العدو، فإنكم لا تَدْرون لعلَّكم ستُبْلَون بهم، وسَلُوا الله العافية، فإذا جاءوكم يُبْرِقُون ويُرْجِفون ويَصِيحون، فالأرضَ الأرضَ جُلُوسًا، ثم قولوا: اللهم ربَّنا وربَّهم، نَواصِينا ونَواصِيهم بيدِك، وإنما تَقْتُلُهم أنت. فإذا دَنَوْا منكم فثُورُوا إليهم، واعْلموا أن الجنة تحتَ البارِقَة١»٢
التخريج
  1. ١تحت البارقة أي: تحت السيوف. النهاية (برق).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏٢٤٧ (٩٥١٣) واللفظ له، وسعيد بن منصور ٢‏/‏٢٤٣ (٢٥١٩) مرسلًا.
٤
عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثِنْتانِ لا تُرَدّان؛ الدعاء عند النِّداء، وعندَ البَأْسِ حين يُلْحِمُ بعضُهم بعضًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏١٩٣ (٢٥٤٠)، والحاكم ١‏/‏٣١٣ (٧١٢)، ٢‏/‏١٢٤ (٢٥٣٤). قال الحاكم: «هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب... وموسى بن يعقوب ممن يوجد عنه التفرد، وله شهود منها حديث سليمان التيمي، عن أنس، وحديث معاوية بن قُرَّة، وحديث يزيد بن أبي مريم، عن أنس». وقال الذهبي في التلخيص: «تفرد به موسى، وله شواهد». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال النووي في رياض الصالحين ص٣٧٨ (١٣٢٥): «بإسناد صحيح». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤‏/‏١٧٨٠ (٥٢٣٨): «وفي إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، قال النسائي: ليس بالقوي. وقال يحيى بن معين: ثقة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٢٩٤ (٢٢٩٠): «حديث صحيح دون الزيادة، وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وكذا ابن الجارود».
٥
عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال: «إن الله يحب الصمت عند ثلاث: عند تلاوة القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٥‏/‏٢١٣ (٥١٣٠)، وأبو يعلى، كما في إتحاف الخيرة المهرة ٥‏/‏١٤٦-١٤٧ (٤٤٠٩). قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٩ (٤١٢٩): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه رجل لم يسم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة: «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٥٠٧ (٥٧٢٨): «ضعيف».
٦
عن أبي جعفر [محمد الباقر]، قال: أشدُّ الأعمال ثلاثةٌ: ذِكْرُ الله على كلِّ حال، وإنْصافُك مِن نَفْسِك، ومُواساةُ الأخِ في المال١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٨٣.

نزول الآيات

قول واحد
١
عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا:... وأنزل في منازلهم: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ الآية والتي بعدها، وأنزل فيما يَعِظهم به: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا﴾ الآية وثلاث آيات معها، وأنزل فيما تكلَّم به مَن رأى قِلَّة المسلمين: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾ الآية، وأنزل في قتلى المشركين ومَن اتَّبَعَهم: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾ الآية، وثمانِ آياتٍ معها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٣‏/‏١٠١-١١٩، وموسى بن عقبة في مغازيه -كما في تاريخ الإسلام للذهبي ٢‏/‏١٠٣-١١٢-. وقد تقدم أول السورة بتمامه مطولًا جدًّا في سياق قصة بدر.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٥ من سورة الأنفال

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا......ليس هناك ساعة يعذر فيها المحب عن ذكر حبيبه، لماذا قاتلوا إذاً... أليس في سبيله سبحانه!

    — عبدالله بلقاسم

  • " واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون " الفلاح.. النجاح.. الفوز.. بذكر الله كثيرا .. أما أهل الدنيا: " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها"

    — نايف الفيصل

  • كثرة ذكر الله تطهر القلب من النفاق.. قال ﷻ عن المنافقين: ﴿ ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾ وقال للمؤمنين: ﴿ اذكروا الله ذكرا كثيرا﴾

    — نايف الفيصل

  • -﴿ إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا ﴾ حتى في أشد المواقف....اذكر الله.

    — نايف الفيصل

  • (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) الفلاح والتوفيق مقرون بكثرة الذكر...

    — نوال العيد

  • - ﴿ وَاذْكُرُواْ اللهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ ﴾ من أراد الفلاح ؛ فليكثر من ذكر الله

    — تأملات قرآنية

  • من اعظم أسباب الثبات في الأزمات "ذكر الله" ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾.

    — عبدالمحسن المطيري

  • - إذا كنت مأمورا بذكر الله كثيرا في أشد الأحوال فكيف بتفريطك بالذكر في أيسر الأحوال ! (إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا).

    — ابتسام الجابري

  • ﴿إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ ، الذِّكر ثبات للقلب عند الكرب وللقدم عند الحرب

    — إبراهيم العقيل

  • كثرة ذكر الله تعالى موجبة للفلاح في الحروب (إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون)

    — من لطائف قرآنية

  • من علامات المحبة ذكر المحبوب واللهج بذكره وحديثه، فمن أحب شيئا أكثر من ذكره بقلبه ولسانه،ولهذا أمر اللهﷻ عباده بذكره على جميع الأحوال. . ﴿يا أيُّها الذين آمنوا إذا لَقِيتُمْ فئةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا الله كثيرًا لعلّكم تُفلحون﴾

    — روائع القرآن

  • ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : . من قال : " سبحان الله وبحمده مائة مرة ، غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر "

    — روائع القرآن

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٥ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(45) O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال