تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا ) قيل : الفئة اسم جماعة ينحاز إليها، وهو من الفيء والرجوع، يفيئون إليها، ويرجعون. ذكر ههنا الفئة، وذكر في الآية التي تقدمت :( إذا لقيتم الذين كفروا زحفا ) مكان الفئة، ونهى أولئك عن تولية الأدبار بقوله ( فلا تولوهم الأدبار )[الأنفال: ١٥] وقال ههنا :( فاثبتوا ) ليعلم أن في النهي عن تولية الأدبار أمرا[ في الأصل وم : أمر ] بالثبات/٢٠٢-أ/ وفي[ الواو ساقطة من م ] الأمر بالثبات نهيا[ في الأصل وم : نهي ] عن تولية الأدبار [ بقوله ( فلا تولوهم الأدبار )[الأنفال: ١٥] وقال ههنا ( فاثبتوا )[ من م، ساقطة من الأصل ] فيكون في النهي عن الشيء أمر بضده، و الأمر بالشيء نهي عن ضده، والله أعلم.
وقوله تعالى :( واذكروا الله كثيرا ) قال أبو بكر الكيساني : قوله :( واذكروا الله كثيرا ) أي اذكروا الله في ما تعبدكم من طاعته، ووعدكم من نصره، ولا تنظروا إلى الكثرة فتظفروا.
ويحتمل قوله :( واذكروا الله ) في ما لكم من أنفسكم وأموالكم له، إن شاء أخذها منكم بوجه تتقربون به إلى الله، فاذكروا الله على ذلك، وهو ما ذكر [ في ][ ساقطة من الأصل وم ] قوله :( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم )الآية[التوبة: ١١١].
ويحتمل :( واذكروا الله كثيرا ) في النعم التي أنعمها عليكم. أو يقول : اذكروا المقام بين يدي رب العالمين، وذلك يمنعكم[ أدرج قبلها في الأصل وم : بالذي ] من المعاصي والخلاف لأمره وبغض ما يرغبكم عن طاعته، فيكون على هذا التأويل الأمر بذكر الأحوال.
ويحتمل ذكر الله باللسان، وذلك بعض ما يستعان به من أمر الحرب ( لعلكم تفلحون ) لكي تفلحوا بالنصر والظفر، ( تفلحون ) أي تظفرون.
وقوله تعالى :( واذكروا الله كثيرا ) قال أبو بكر الكيساني : قوله :( واذكروا الله كثيرا ) أي اذكروا الله في ما تعبدكم من طاعته، ووعدكم من نصره، ولا تنظروا إلى الكثرة فتظفروا.
ويحتمل قوله :( واذكروا الله ) في ما لكم من أنفسكم وأموالكم له، إن شاء أخذها منكم بوجه تتقربون به إلى الله، فاذكروا الله على ذلك، وهو ما ذكر [ في ][ ساقطة من الأصل وم ] قوله :( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم )الآية[التوبة: ١١١].
ويحتمل :( واذكروا الله كثيرا ) في النعم التي أنعمها عليكم. أو يقول : اذكروا المقام بين يدي رب العالمين، وذلك يمنعكم[ أدرج قبلها في الأصل وم : بالذي ] من المعاصي والخلاف لأمره وبغض ما يرغبكم عن طاعته، فيكون على هذا التأويل الأمر بذكر الأحوال.
ويحتمل ذكر الله باللسان، وذلك بعض ما يستعان به من أمر الحرب ( لعلكم تفلحون ) لكي تفلحوا بالنصر والظفر، ( تفلحون ) أي تظفرون.