لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
أراد إذا لقيتم فئةً من المشركين فأثبتوا. والثباتُ إنما يكون بقوة القلب وشدة اليقين، ولا يكون ذلك إلا لنفاذ البصيرة، والتحقق بالله، وشهود الحادثات كلها مِنْهُ، فعند ذلك يستسلم الله، ويرضى بحكمه، ويتوقع منه حُسْنَ الإعانة، ولهذا أحالَهم على الذكر فقال :﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا﴾.
ويقال إنَّ جميعَ الخيراتِ في ثبات القلب، وبه تَبِينُ أقدارُ الرجالِ، فإذا وَرَدَ على الإنسان خاطرٌ يزعجه أو هاجِسٌ في نفسه يهيجه. . . فَمَنْ كان صاحبَ بصيرةٍ تَوَقفَ ريثما تَتَبَيَّنُ له حقيقةُ الوارد، فيثبُتُ لكونه رابطَ الجأش، ساكنَ القلب، صافيَ اللُّب. . وهذا نعت الأكابر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى