فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ اللقاء الحرب والفئة الجماعة ولا واحد لها من لفظها ويجمع على فئات، وقد تجمع بالواو والنون جبرا لما نقص منها أي إذا حاربتم جماعة من المشركين ﴿فاثبتوا﴾ لهم ولا تجبنوا عنهم، وهذا لا ينافي الرخصة المتقدمة في قوله :﴿إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة﴾ فإن الأمر بالثبات هو في حال السعة، والرخصة هي في حال الضرورة، وقد لا يحصل الثبات إلا بالتحرف أو التحيز.
﴿واذكروا الله كثيرا﴾ عند جزع قلوبكم فإن ذكره يعين على الثبات في الشدائد، وقيل المعنى اثبتوا بقلوبكم واذكروا بألسنتكم فإن القلب قد يسكن عند اللقاء ويضطرب اللسان، فأمرهم بالذكر حتى يجتمع ثبات القلب واللسان.
قيل وينبغي أن يكون الذكر في هذه الحالة بما قاله أصحاب طالوت ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾.
وفي الآية دليل على مشروعية الذكر في جميع الأحوال حتى في هذه الحالة التي ترجف فيها القلوب، وتزيغ عندها البصائر.
قال قتادة : افترض الله ذكره عند أشغل ما يكونون عند الضراب بالسيوف وأخرج الحاكم وصححه عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله ﷺ : اثنتان لا يردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا(١)، وأخرج الحاكم وصححه عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ كان يكره الصوت عند القتال(٢).
﴿لعلكم تفلحون﴾ أي كونوا على رجاء الفلاح والنصر والظفر
﴿واذكروا الله كثيرا﴾ عند جزع قلوبكم فإن ذكره يعين على الثبات في الشدائد، وقيل المعنى اثبتوا بقلوبكم واذكروا بألسنتكم فإن القلب قد يسكن عند اللقاء ويضطرب اللسان، فأمرهم بالذكر حتى يجتمع ثبات القلب واللسان.
قيل وينبغي أن يكون الذكر في هذه الحالة بما قاله أصحاب طالوت ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾.
وفي الآية دليل على مشروعية الذكر في جميع الأحوال حتى في هذه الحالة التي ترجف فيها القلوب، وتزيغ عندها البصائر.
قال قتادة : افترض الله ذكره عند أشغل ما يكونون عند الضراب بالسيوف وأخرج الحاكم وصححه عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله ﷺ : اثنتان لا يردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا(١)، وأخرج الحاكم وصححه عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ كان يكره الصوت عند القتال(٢).
﴿لعلكم تفلحون﴾ أي كونوا على رجاء الفلاح والنصر والظفر
١ - المستدرك كتاب الجهاد ٢/١٣٢..
٢ - المستدرك كتاب الجهاد ٢/ ١١٦..
٢ - المستدرك كتاب الجهاد ٢/ ١١٦..