محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة الأنفال في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة الأنفال

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوَاْ إِنّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به : أطيعوا أيها المؤمنون ربكم ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تخالفوهما في شيء. وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا يقول : ولا تختلفوا فتفرّقوا وتختلف قلوبكم فتفشلوا، يقول : فتضعفوا وتجبنوا، وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وهذا مثل، يقال للرجل إذا كان مقبلاً عليه ما يحبه ويُسَرّ به : الريح مقبلة عليه، يعني بذلك ما يحبه، ومن ذلك قول عبيد بن الأبرص :
كمَا حَمَيْناكَ يَوْمَ النّعْفِ مِنْ شَطِبٍوالفَضْلُ للْقَوْمِ مِنْ رِيحٍ وَمِنْ عَدَدِ
يعني من البأس والكثرة. وإنما يراد به في هذا الموضع : وتذهب قوّتكم وبأسكم فتضعفوا، ويدخلكم الوهن والخلل.
وَاصْبِرُوا يقول : اصبروا مع نبيّ الله ﷺ عند لقاء عدوّكم، ولا تنهزموا عنه وتتركوه. إنّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ يقول : اصبروا فإني معكم.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : نصركم. قال : وذهبت ريح أصحاب رسول الله ﷺ حين نازعوه يوم أُحد.
حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ فذكر نحوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال : ريح أصحاب محمد حين تركوه يوم أُحد.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : حربكم وجدّكم.
حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : ريح الحرب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : الريح : النصر. لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تضرب وجوه العدوّ، فإذا كان ذلك لم يكن لهم قوام.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا أي لا تختلفوا فيتفرّق أمركم. وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ فيذهب جدّكم. وَاصْبِرُوا إنّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ : أي إني معكم إذا فعلتم ذلك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا قال : الفشل : الضعف عن جهاد عدوّه والانكسار لهم، فذلك الفشل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: أطيعوا، أيها المؤمنون، ربَّكم ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تخالفوهما في شيء = "ولا تنازعوا فتفشلوا"، يقول: ولا تختلفوا فتفرقوا وتختلف قلوبكم (١) = "فتفشلوا"، يقول: فتضعفوا وتجبنوا، (٢) = "وتذهب ريحكم".
* * *
وهذا مثلٌ. يقال للرجل إذا كان مقبلا ما يحبه ويُسَرّ به (٣) "الريح مقبلةٌ عليه"، يعني بذلك: ما يحبه، ومن ذلك قول عبيد بن الأبرص:
كَمَا حَمَيْنَاكَ يَوْمَ النَّعْفِ مِنْ شَطَبٍ وَالفَضْلُ لِلقَوْمِ مِنْ رِيحٍ وَمِنْ عَدَدِ (٤)
(١) انظر تفسير " التنازع " فيما سلف ص: ٥٦٩، تعليق: ٥، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الفشل " ص: ٥٦٩، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة: " مقبلا عليه ما يحبه "، زاد " عليه "، وليست في المخطوطة.
(٤) ديوانه: ٤٩، من أبيات قبله، يقول:
دَعَا مَعَاشِرَ فَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُمْيَا لَهْفَ نَفْسِي لَوْ تَدْعُو بَني أَسَدٍ
لا يَدَّعُونَ إذَا خَامَ الكُمَاةُ ولاإذَا السُّيُوفُ بِأَيْدِي القَوْمِ كالْوَقْدِ
لَوْ هُمْ حُمَاتُكَ بالمحْمَى حَمَوْكَ وَلَمْتُتْرَكْ لِيَوْمٍ أقَامَ النَّاسَ في كَبَدِ
كَمَا حَمَيْنَاكَ..............................
والبيت الثاني من هذه الأبيات جاء في مخطوطة الديوان: " لا يدَّعوا إذا حام الكماة ولا إذا.. "، فصححه الناشر المستشرق " تدعوا إذن حامي الكماة لا كسلا "، فجاء بالغثاثة كلها في شطر واحد. فيصحح كما أثبته. ويعني بقوله: " لا يدعون إذا خام الكماة "، أي: لا يتنادون بترك الفرار، و " خام " نكص، كما قال الآخر: تَنَادَوْا: يَا آلَ عَمْروٍ لا تَفِرُّوا!... فَقُلْنَا: لا فِرَارَ ولا صُدُودَا
و" النعف "، ما انحدر من حزونة الجبل. و " شطب " جبل في ديار بني أسد.
يعني: من البأس والكثرة. (١)
* * *
وإنما يراد به في هذا الموضع: وتذهب قوتكم وبأسكم، فتضعفوا ويدخلكم الوهن والخلل.
* * *
="واصبروا"، يقول: اصبروا مع نبيّ الله ﷺ عند لقاء عدوكم، ولا تنهزموا عنه وتتركوه = "إن الله مع الصابرين"، يقول: اصبروا فإني معكم. (٢)
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦١٦٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: "وتذهب ريحكم"، قال: نصركم. قال: وذهبت ريحُ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، (٣) حين نازعوه يوم أحد.
١٦١٦٤- حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "وتذهب ريحكم"، فذكر نحوه.
١٦١٦٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه= إلا أنه قال: ريح أصحاب محمد حين تركوه يوم أحد.
١٦١٦٦ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، قال:
(١) في المخطوطة: " من الناس "، والصواب ما في المطبوعة.
(٢) انظر تفسير " مع " فيما سلف ص: ٤٥٥، تعليق: ٤، المراجع هناك.
(٣) في المطبوعة: " أصحاب رسول الله "، وأثبت ما في المخطوطة.
حَدُّكم وجِدُّكم. (١)
١٦١٦٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: "وتذهب ريحكم"، قال: ريح الحرب.
١٦١٦٨ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: "وتذهب ريحكم"، قال: "الريح"، النصر، لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تضرب وجوه العدو، فإذا كان ذلك لم يكن لهم قِوَام.
١٦١٦٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: "ولا تنازعوا فتفشلوا"، أي: لا تختلفوا فيتفرق أمركم= "وتذهب ريحكم"، فيذهب حَدُّكم (٢) = "واصبروا إن الله مع الصابرين"، أي: إني معكم إذا فعلتم ذلك. (٣)
١٦١٧٠ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: "ولا تنازعوا فتفشلوا"، قال: الفشل، الضعف عن جهاد عدوه والانكسار لهم، فذلك "الفشل".
(١) في المطبوعة: " حربكم وجدكم "، وهي في المخطوطة توشك أن تقرأ كما قرأها، ولكن الكتابة تدل على أنه أراد " حدكم "، و " الحد " بأس الرجل ونفاذه في نجدته. يقال: " فلان ذو حد "، أي بأس ونجدة. ولو قرئت: " وحدتكم "، كان صوابًا، " الحد "، و " الحدة " (بكسر الحاء)، واحد. وانظر التعليق التالي.
(٢) في المطبوعة: " جدكم "، بالجيم، والصواب ما في سيرة ابن هشام، وفيها " حدتكم "، وفي مخطوطاتها " حدكم "، وهما بمعنى، كما أسلفت في التعليق قبله.
(٣) الأثر: ١٦١٦٩ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٩، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦١٦٢.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فأمر تعالى بالثبات عند قتال الأعداء والصبر على مبارزتهم، فلا يفروا ولا ينكلوا ولا يجبنوا، وأن يذكروا الله في تلك الحال ولا ينسوه بل يستعينوا(١) به ويتكلوا عليه، ويسألوه النصر على أعدائهم، وأن يطيعوا الله ورسوله في حالهم ذلك. فما أمرهم الله تعالى به ائتمروا، وما نهاهم عنه انزجروا، ولا يتنازعوا فيما بينهم أيضا فيختلفوا فيكون سببا لتخاذلهم وفشلهم.
﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أي : قوتكم وحدتكم وما كنتم فيه من الإقبال، ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
وقد كان للصحابة - رضي الله عنهم - في باب الشجاعة والائتمار بأمر(٢) الله، وامتثال ما أرشدهم إليه - ما لم يكن لأحد من الأمم والقرون قبلهم، ولا يكون لأحد ممن بعدهم ؛ فإنهم ببركة الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، وطاعته فيما أمرهم، فتحوا القلوب(٣) والأقاليم شرقا وغربا في المدة اليسيرة، مع قلة عَدَدهم بالنسبة إلى جيوش سائر الأقاليم، من الروم والفرس والترك والصقالبة والبربر والحبُوش وأصناف السودان والقبْط، وطوائف بني آدم، قهروا الجميع حتى عَلَتْ كلمة الله، وظهر دينه على سائر الأديان، وامتدت(٤) الممالك الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، في أقل من ثلاثين سنة، فرضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين، وحشرنا في زمرتهم، إنه كريم وهاب.
١ في د: "يستغيثوا"..
٢ في د، ك، م: "بأوامر"..
٣ في م: "الثغور"..
٤ في د: "واشتهرت"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾
هَذَا تَعْلِيمُ اللَّهِ (١) عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ آدَابَ اللِّقَاءِ، وَطَرِيقَ الشَّجَاعَةِ عِنْدَ مُوَاجَهَةِ الْأَعْدَاءِ، [فَقَالَ] (٢) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ انْتَظَرَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا (٣) وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ". ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ، مُنزل الْكِتَابِ، ومُجري السَّحَابِ، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم" (٤)
(١) في د، ك، م: "تعليم من الله".
(٢) زيادة من د.
(٣) في أ: "فاثبتوا".
(٤) صحيح البخاري برقم (٢٨١٨) وصحيح مسلم برقم (١٧٤٢).
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنْ أَجْلَبُوا (١) وَضَجُّوا (٢) فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ (٣)
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطام، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الصَّمْتَ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الزَّحف، وَعِنْدَ الْجِنَازَةِ" (٤)
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الْمَرْفُوعِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "إِنَّ عَبْدِي كلَّ عَبْدِيَ الَّذِي يَذْكُرُنِي وَهُوَ مُنَاجِزٌ قِرْنَهُ (٥) أَيْ: لَا يَشْغَلُهُ ذَلِكَ الْحَالُ عَنْ ذِكْرِي وَدُعَائِي وَاسْتِعَانَتِي.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: افْتَرَضَ (٦) اللَّهُ ذِكْرَهُ عِنْدَ أَشْغَلِ مَا تَكُونُونَ (٧) عِنْدَ الضِّرَابِ بِالسُّيُوفِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُريج، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَجَبَ الْإِنْصَاتُ وَالذِّكْرُ عِنْدَ الزَّحْفِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، قُلْتُ: يَجْهَرُونَ بِالذِّكْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَقَالَ أَيْضًا: قُرئ عَلَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ (٨) عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أُمِرَ النَّاسُ بِالصَّلَاةِ وَالْقِتَالِ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ أَمَرَ النَّاسَ بِالذِّكْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
قَالَ الشاعر: ذكرتك والخَطى يخطرُ بَيْنَنَاوَقَد نَهَلَتْ فِينَا المُثَقَّفَةُ السُّمْرُ
وَقَالَ عَنْتَرَةُ: (٩) ولَقَد ذَكَرْتُك والرِّمَاحُ شَوَاجِرٌفِينَا وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُر منْ دَمِي
(١) في د، م، أ: "جلبوا".
(٢) في أ: "وصيحوا"
(٣) مصنف عبد الرزاق برقم (٩٥١٨) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/١٥٣) من طريق ابن وهب، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/٤٦٣) من طريق عبد بن سليمان، كلاهما عن عبد الرحمن بن زياد به.
(٤) المعجم الكبير (٥/٢١٣) وفيه راو لم يسم.
(٥) رواه الترمذي في السنن برقم (٣٥٨٠) من طريق عفير بن معدان عن أبي دوس اليحصبي عن ابن عائذ عن عمارة بن زعكرة مرفوعا، وَقَالَ: "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ليس إسناده بالقوي، ولا نعرف لعمارة بن زعكرة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا هذا الحديث الواحد".
(٦) في د: "فرض".
(٧) في أ: "ما يكون".
(٨) في أ: "عباس".
(٩) في م: "آخر".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ْ﴾ في استعمال ما أمرا به، والمشي خلف ذلك في جميع الأحوال.
﴿وَلَا تَنَازَعُوا ْ﴾ تنازعا يوجب تشتت القلوب وتفرقها، ﴿فَتَفْشَلُوا ْ﴾ أي : تجبنوا ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ْ﴾ أي : تنحل عزائمكم، وتفرق قوتكم، ويرفع ما وعدتم به من النصر على طاعة اللّه ورسوله.
﴿وَاصْبِرُوا ْ﴾ نفوسكم على طاعة اللّه ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ْ﴾ بالعون والنصر والتأييد، واخشعوا لربكم واخضعوا له.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ * وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ * إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في استعمال ما أمرا به، والمشي خلف ذلك في جميع الأحوال.
-[٣٢٣]-
﴿وَلا تَنَازَعُوا﴾ تنازعا يوجب تشتت القلوب وتفرقها، ﴿فَتَفْشَلُوا﴾ أي: تجبنوا ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أي: تنحل عزائمكم، وتفرق قوتكم، ويرفع ما وعدتم به من النصر على طاعة الله ورسوله.
﴿وَاصْبِرُوا﴾ نفوسكم على طاعة الله ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ بالعون والنصر والتأييد، واخشعوا لربكم واخضعوا له.
﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: هذا مقصدهم الذي خرجوا إليه، وهذا الذي أبرزهم من ديارهم لقصد الأشر والبطر في الأرض، وليراهم الناس ويفخروا لديهم.
والمقصود الأعظم أنهم خرجوا ليصدوا عن سبيل الله من أراد سلوكه، ﴿وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ فلذلك أخبركم بمقاصدهم، وحذركم أن تشبهوا بهم، فإنه سيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة.
فليكن قصدكم في خروجكم وجه الله تعالى وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم.
﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ حسَّنها في قلوبهم وخدعهم. ﴿وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ﴾ فإنكم في عَدَدٍ وعُدَدٍ وهيئة لا يقاومكم فيها محمد ومن معه.
﴿وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ من أن يأتيكم أحد ممن تخشون غائلته، لأن إبليس قد تبدَّى لقريش في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، وكانوا يخافون من بني مدلج لعداوة كانت بينهم.
فقال لهم الشيطان: أنا جار لكم، فاطمأنت نفوسهم وأتوا على حرد قادرين.
﴿فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ﴾ المسلمون والكافرون، فرأى الشيطان جبريل عليه السلام يزع الملائكة خاف خوفا شديدا و ﴿نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ أي: ولى مدبرا. ﴿وَقَالَ﴾ لمن خدعهم وغرهم: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ﴾ أي: أرى الملائكة الذين لا يدان لأحد بقتالهم.
﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ أي: أخاف أن يعاجلني بالعقوبة في الدنيا ﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
ومن المحتمل أن يكون الشيطان، قد سول لهم، ووسوس في صدورهم أنه لا غالب لهم اليوم من الناس، وأنه جار لهم، فلما أوردهم مواردهم، نكص عنهم، وتبرأ منهم، كما قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾
﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي: شك وشبهة، من ضعفاء الإيمان، للمؤمنين حين أقدموا - مع قِلَّتهم - على قتال المشركين مع كثرتهم.
﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾ أي: أوردهم الدين الذي هم عليه هذه الموارد التي لا يدان لهم بها، ولا استطاعة لهم بها، يقولونه احتقارا لهم واستخفافا لعقولهم، وهم - والله - الأخِفَّاءُ عقولا الضعفاء أحلاما.
فإن الإيمان يوجب لصاحبه الإقدام على الأمور الهائلة التي لا يقدم عليها الجيوش العظام، فإن المؤمن المتوكل على الله، الذي يعلم أنه ما من حول ولا قوة ولا استطاعة لأحد إلا بالله تعالى، وأن الخلق لو اجتمعوا كلهم على نفع شخص بمثقال ذرة لم ينفعوه، ولو اجتمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه، وعلم أنه على الحق، وأن الله تعالى حكيم رحيم في كل ما قدره وقضاه، فإنه لا يبالي بما أقدم عليه من قوة وكثرة، وكان واثقا بربه، مطمئن القلب لا فزعا ولا جبانا،. ولهذا قال ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ لا يغالب قوته قوة. ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما قضاه وأجراه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَتَفْشَلُوا
تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا.

إعراب الآية ٤٦ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنفال (٨) : آية ٤٦]

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)
وَلا تَنازَعُوا نهي. فَتَفْشَلُوا نصب لأنه جواب النهي، ولا يجيز سيبويه حذف الفاء والجزم وأجازه الكسائي.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٤٧]

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً مصدر في موضع الحال. ومعنى البطر في اللغة التقوية وبنعم الله جلّ وعزّ ما ألبسه الله جلّ وعزّ من العافية على المعاصي.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٤٨]

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (٤٨)
وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ يجمع جار أجوارا وجيرانا وفي القليل جيرة. إِنِّي أَخافُ اللَّهَ قيل: خاف أن ينزل به بلاء.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٤٩]

إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قيل: المنافقون الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، والذين في قلوبهم مرض الشّاكّون وهم دون المنافقين، وقيل: هما واحد وهذا أولى ألا ترى إلى قوله جلّ وعزّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة: ٣] ثم قال جلّ وعزّ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [البقرة: ٤] وهما لواحد، وكذا إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [الأحزاب: ٣٥].

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٠]

وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (٥٠)
يكون هذا عند الموت وقد يكون بيوم القيامة حين يصيرون بهم إلى النار، وجواب «لو» محذوف وتقديره لرأيت أمرا عظيما وأنشد سعيد الأخفش: [الخفيف] ١٧٢-
إن يكن طبّك الدّلال فلو فيسالف الدّهر والسّنين الخوالي «١»
(١) الشاهد لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص ١١٣، وشرح شواهد المغني ٢/ ٩٣٧، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٦١، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ٧٤، ومغني اللبيب ٢/ ٦٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٦ من سورة الأنفال

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَلاَ تَنَازَعُواْ

(وَلآ تَّنَازَعُوا) بمد الألف 6 حركات وتشديد التاء بعدها

البزي عن ابن كثير

(وَلاَ تَنَازَعُوا) بمد الألف حركتين وتخفيف التاء بعدها

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة الأنفال

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، يعني: الصَّبا١؛ لأن النبي ﷺ قال: «نُصِرْتُ بالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُور٢»٣
التخريج
  1. ١الصَّبا: ريح معروفة تُقابِل الدَّبور، ومهبُّها من مطلع الثُّرَيّا إلى بنات نعش. اللسان (صب)، والقاموس (صبوة).
  2. ٢الدَّبُور: هي الريح التي تُقابِل الصِّبا والقَبُول. النهاية (دبر).
  3. ٣تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٨.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: الريحُ: النَّصر، لم يكنْ نصرٌ قَطُّ إلا بريحٍ يَبْعَثُها الله تَضْرِبُ وجوهَ العدو، وإذا كان كذلك لم يكنْ لهم قِوام١٢٣
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٥-٢١٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٤/٢٠٩) على قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بقوله: «واستند بعضهم في هذه المقالة إلى قوله ﷺ: «نُصِرْتُ بالصَّبا»».
  2. ٣ذكر ابن عطية (٤/٢٠٩) قولًا لزيد بن علي، بأن معنى قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾ الرعب من قلوب عدوكم. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا حسن، بشرط أن يعلم العدوُّ بالتنازع، وإذا لم يعلم فالذاهب قوة المتنازعين فينهزمون».
٣
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾، أي: إنِّي معكم إذا فعلتم ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٣.
٤
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن راشد- ﴿واصبروا﴾، قال: على الصلوات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٣.
٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر المديني- أنّه كان يقول: ﴿واصبروا﴾، يقول: واصبروا على دينكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٢.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واصبروا﴾، قال: على حَقِّ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٣.
٧
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- في قوله: ﴿واصبروا﴾، قال: على الجهاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْبِرُوا﴾ لقتال عدوكم، ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ يعني: في النصر للمؤمنين على الكافرين بذنوبهم وبعملهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٨.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾، أي: إنِّي معكم إذا فعلتم ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٥.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: يقول: لا تَخْتَلِفوا فتَجْبُنوا، ويَذْهَبَ نَصرُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فيما أمركم به في أمر القتال، ﴿ولا تَنازَعُوا﴾ يقول: ولا تختلفوا عند القتال ﴿فَتَفْشَلُوا﴾ يعني: فتَجْبُنوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١١٨.
١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾، أي: لا تختلفوا فيتفرق أمْرُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٥.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾، قال: الفَشَل: الضعف عن جهاد عدوه، والانكسار لهم، فذلك الفشل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٢ من طريق أصبغ بن الفرج.
١٤
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: ويذهب جِدُّكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٢.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: نَصْرُكم، وذهَبت ريحُ أصحاب محمد ﷺ حين نازعوه يوم أحد١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٦، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَر ابنُ عطية (٤/٢٠٩١) أنّ الجمهور على أنّ الريح هنا مستعارة، والمراد بها: النصر والقوة.
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: ريح الحرب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦٠، وابن جرير ١١‏/‏٢١٥ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٢.
١٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: يقول: لا تَخْتَلِفوا فتَجْبُنوا، ويَذْهَبَ نَصرُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: حِدَّتكم، وجِدُّكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٥.
١٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وتذهب ريحكم﴾: فيذهب حَدُّكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢١٥.
٢٠
قال مقاتل: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾: حدتكم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٦٣، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٦٤.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن النُّعمان بن مُقَرِّن، قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان عند القتال لم يُقاتِلْ أوَّلَ النهار وآخِرَه؛ إلى أن تَزُولَ الشمس، وتَهُبَّ الرِّياح، ويَنْزِلَ النصر١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏١٥٣ (٢٣٧٤٤)، وأبو داود ٤‏/‏٢٩٢ (٢٦٥٥)، والترمذي ٣‏/‏٤٢٩ (١٧٠٥)، وابن حبان ١١‏/‏٧٠-٧١ (٤٧٥٧)، والحاكم في حديث طويل ٣‏/‏٣٣٢ (٥٢٧٩)، وابن أبي شيبة ٦‏/‏٤٧٨ (٣٣٠٨١) واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٤٠٧ (٢٣٨٥): «إسناده صحيح».
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة الأنفال

٣٩ وقفةً في هذه الآية

  • قال الله للمجاهدين(وﻻ تنازعوا فتفشلوا)ولم يقل ﻻ تختلفوا؛ﻷن بعض الاختلاف مقبول وﻻ يفسد اجتماعا ما دام اختلاف تنوع، أما التنازع فهو تضاد ومفارقة.

    — سعود الشريم

  • لم يحذر الله في كتابه عباده المجاهدين من قوة عدوهم وبطشه؛ﻷنهم أقوى منه بربهم،ولكن حذرهم من أنفسهم أن يتنازعوا(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)

    — سعود الشريم

  • ما تنازع قوم وقل صبرهم إلا حل بهم الفشل،وانمحت هيبتهم وفقدوا معية الله للصابرين(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين)

    — سعود الشريم

  • لن تنتصر الأمة على أعدائها ، إلا بجمع الكلمة والصبر على الشدة ، قال الله تعالى : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا )

    — عايض المطيري

  • "ولا تنازعوا فتفشلوا ، وتذهب ريحكم" لو أخرنا التنازع في وقت الصراع مع العدو المشترك كان أجدر بحصول النصر ونجاتنا من الفشل حتى تنتهي المعركة، ولو كان بعضنا على حق

    — عبدالله بلقاسم

  • "ولا تنازعوا فتفشلوا" ليس الفشل على المستوى العام فقط. بل النفوس التواقة للخصومة والتطاحن نفوس فاشلة تعيش بلا مشروع .

    — عبدالله بلقاسم

  • الاجتماع على كلمة التوحيد والسنة من أعظم أسباب القوة وإضعاف الأعداء :(وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)

    — تأملات قرآنية

  • ﴿ ولا تنازعوا فتفشلوا ﴾ ؛ لا تقدّم مصالحك الشخصية على مصالح العامة ، أفشوا السلام وابتسموا وأحبّوا الخير لغيركم.

    — فرائد قرآنية

  • كم نحن بحاجة لأن نبني ونبني وندع خلف ظهورنا الخلاف؛ فهو إن لم يهدم أوقفنا عن البناء ولنتذكر قوله: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا)

    — رقية المحارب

  • ﴿ ولا تنازعوا فتفشلوا ﴾ ما حلّ النزاع في أمر إلا أفشله..! صباحكم ﴿ نصرٌ من الله وفتح قريب ﴾ اللهم أتمّ النصر ومنّ بالظفر... لا حول لنا ولا قوة إلا بك.

    — نايف الفيصل

  • من علامات الفشل التنازع. (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) ومن مقويات الوحدة الصبر. (واصبروا إن الله مع الصابرين) .

    — رقية المحارب

  • شرط العمل الجماعي : -موافقة الشرع -ترك التنازع -الصبر ! ﴿ وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ﴾

    — روائع القرآن

و٢٧ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(46) And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال