الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَلاَ تنازعوا﴾ قرىء بتشديد التاء ﴿فَتَفْشَلُواْ﴾ منصوب بإضمار أن، أو مجزوم لدخوله في حكم النهي، وتدل على التقديرين قراءة من قرأ :«وتذهب ريحكم » بالتاء والنصب وقراءة من قرأ :«ويذهب ريحكم » بالياء والجزم والريح : الدولة، شبهت في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح وهبوبها، فقيل : هبت رياح فلان إذا دالت له الدولة ونفذ أمره. ومنه قوله :
يَا صَاحِبَيَّ ألاَ لاَحَيَّ بِالْوَادِيإلاّ عبِيدٌ قُعُودٌ بَيْنَ أذوَاد
أتُنْظِرَانِ قَلِيلاً رَيْثَ غَفَلَتِهِمأمْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِي
وقيل : لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تعالى. وفي الحديث :" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى