جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوَاْ إِنّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به : أطيعوا أيها المؤمنون ربكم ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تخالفوهما في شيء. وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا يقول : ولا تختلفوا فتفرّقوا وتختلف قلوبكم فتفشلوا، يقول : فتضعفوا وتجبنوا، وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وهذا مثل، يقال للرجل إذا كان مقبلاً عليه ما يحبه ويُسَرّ به : الريح مقبلة عليه، يعني بذلك ما يحبه، ومن ذلك قول عبيد بن الأبرص :
يعني من البأس والكثرة. وإنما يراد به في هذا الموضع : وتذهب قوّتكم وبأسكم فتضعفوا، ويدخلكم الوهن والخلل.
وَاصْبِرُوا يقول : اصبروا مع نبيّ الله ﷺ عند لقاء عدوّكم، ولا تنهزموا عنه وتتركوه. إنّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ يقول : اصبروا فإني معكم.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : نصركم. قال : وذهبت ريح أصحاب رسول الله ﷺ حين نازعوه يوم أُحد.
حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ فذكر نحوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال : ريح أصحاب محمد حين تركوه يوم أُحد.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : حربكم وجدّكم.
حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : ريح الحرب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : الريح : النصر. لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تضرب وجوه العدوّ، فإذا كان ذلك لم يكن لهم قوام.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا أي لا تختلفوا فيتفرّق أمركم. وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ فيذهب جدّكم. وَاصْبِرُوا إنّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ : أي إني معكم إذا فعلتم ذلك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا قال : الفشل : الضعف عن جهاد عدوّه والانكسار لهم، فذلك الفشل.
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به : أطيعوا أيها المؤمنون ربكم ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تخالفوهما في شيء. وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا يقول : ولا تختلفوا فتفرّقوا وتختلف قلوبكم فتفشلوا، يقول : فتضعفوا وتجبنوا، وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وهذا مثل، يقال للرجل إذا كان مقبلاً عليه ما يحبه ويُسَرّ به : الريح مقبلة عليه، يعني بذلك ما يحبه، ومن ذلك قول عبيد بن الأبرص :
| كمَا حَمَيْناكَ يَوْمَ النّعْفِ مِنْ شَطِبٍ | والفَضْلُ للْقَوْمِ مِنْ رِيحٍ وَمِنْ عَدَدِ |
وَاصْبِرُوا يقول : اصبروا مع نبيّ الله ﷺ عند لقاء عدوّكم، ولا تنهزموا عنه وتتركوه. إنّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ يقول : اصبروا فإني معكم.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : نصركم. قال : وذهبت ريح أصحاب رسول الله ﷺ حين نازعوه يوم أُحد.
حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ فذكر نحوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال : ريح أصحاب محمد حين تركوه يوم أُحد.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : حربكم وجدّكم.
حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : ريح الحرب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قال : الريح : النصر. لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تضرب وجوه العدوّ، فإذا كان ذلك لم يكن لهم قوام.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا أي لا تختلفوا فيتفرّق أمركم. وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ فيذهب جدّكم. وَاصْبِرُوا إنّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ : أي إني معكم إذا فعلتم ذلك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا قال : الفشل : الضعف عن جهاد عدوّه والانكسار لهم، فذلك الفشل.