أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ الآية.
نهى الله جل وعلا المؤمنين في هذه الآية الكريمة عن التنازع، مبيناً أنه سبب الفشل، وذهاب القوة، ونهى عن الفرقة أيضاً في مواضع أخر، كقوله :﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ [آل عمران: ١٠٣]، ونحوها من الآيات، وقوله في هذه الآية :﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أي قوتكم.
وقال بعض العلماء : نصركم ؛ كما تقول العرب الريح لفلان إذا كان غالباً، ومنه قوله :
إذا هبت رياحك فاغتنمهافإن لكل عاصفة سكون
واسم «إن » ضمير الشأن.
وقال صاحب الكشاف : الريح : الدولة، شبهت في نفوذ أمرها، وتمشيه بالريح في هبوبها، فقيل : هبت رياح فلان، إذا دالت له الدولة، ونفذ أمره، ومنه قوله :
يا صاحبي ألا لا حي بالواديإلا عبيد قعود بني أذوادي
أتنظران قليلا ريث غفلتهمأم تعدوان فإن الريح للعادي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى