تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
أمرهم الله بشيء يعمّ نفعه المرء في نفسه وفي علاقته مع أصحابه، ويسهل عليهم الأمور الأربعة، التي أمروا بها آنفاً في قوله :﴿فاثبتوا واذكروا الله كثيراً﴾ وفي قوله :﴿وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا﴾ الآية. ألاَ وهو الصبر، فقال :﴿واصبروا﴾ لأنّ الصبر هو تحمّل المكروه، وما هو شديد على النفس، وتلك المأمورات كلّها تحتاج إلى تحمّل المكاره، فالصبر يجمع تحمّل الشدائد والمصاعب، ولذلك كان قوله :﴿واصبروا﴾ بمنزلة التذييل.
وقوله :﴿إن الله مع الصابرين﴾ إيماء إلى منفعة للصبرِ إلهيةٍ، وهي إعانة الله لمن صبر امتثالاً لأمره، وهذا مشاهد في تصرفات الحياة كلها.
وجملة ﴿إن الله مع الصابرين﴾ قائمة مقام التعليل للأمر، لأنّ حرف التأكيد في مثل هذا قائم مقام فاء التفريع، كما تقدّم في مواضع.
وقوله :﴿إن الله مع الصابرين﴾ إيماء إلى منفعة للصبرِ إلهيةٍ، وهي إعانة الله لمن صبر امتثالاً لأمره، وهذا مشاهد في تصرفات الحياة كلها.
وجملة ﴿إن الله مع الصابرين﴾ قائمة مقام التعليل للأمر، لأنّ حرف التأكيد في مثل هذا قائم مقام فاء التفريع، كما تقدّم في مواضع.