زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ﴾ قد سبق ذكر التنازع والفشل آنفا.
قوله تعالى :﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ وروى أبان :" وَيُذْهِبَ " بالياء والجزم. وفيه أربعة أقوال :
أحدها : تذهب شدتكم، قاله أبو صالح عن ابن عباس. وقال السدي : حدتكم وجدكم. وقال الزجاج : صولتكم وقوتكم.
والثاني : يذهب نصركم، قاله مجاهد، وقتادة.
والثالث : تتقطع دولتكم، قاله أبو عبيدة. وقال ابن قتيبة : يقال : هبت له ريح النصر : إذا كانت له الدولة. ويقال : له الريح اليوم، أي : الدولة.
والرابع : أنها ريح حقيقة، ولم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله فتضرب وجوه العدو ؛ ومنه قوله عليه السلام :( نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور )، وهذا قول ابن زيد، ومقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى