كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ﴾؛ أي أطِيعُوا اللهَ ورسولَهُ في الثَّباتِ على القتالِ ولا تختَلفُوا فيما بينكم في لقاءِ العدوِّ والتقدُّم إلى قتالِهم فتَجبُنُوا من عدوِّكم.
﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾؛ قال قتادةُ: (يَعْنِي ريحَ النَّصْرِ) الَّتِي يَبْعَثُهَا اللهُ مَعَ مَنْ يَنْصُرُهُ كَمَا قَالَ عليه السلام:" نُصِرْتُ بالصَّبَا ". وَقِِيْلَ: معناهُ: وتذهبَ دولَتُكم وقوَّتُكم، وقال مجاهد: (وَتَذْهَبَ نُصْرَتُكُمْ)، وقال السديُّ: (جُرأتُكُمْ وَحِدَّتُكُمْ وَجَلَدُكُمْ). وقولهُ تعالى: ﴿وَٱصْبِرُوۤاْ﴾؛ أي اصبروا على قتالِ المشركين ولا توَلُّوهم الأدبارَ.
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، بالنصرِ والمعونة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى