فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا﴾ أمرهم بطاعة الله فيما يأمرهم به وطاعة رسوله فيما يرشدهم إليه ونهاهم عن التنازع، وهو الاختلاف في الرأي فإن ذلك يتسبب عنه الفشل وهو الجبن في الحرب، وأما المنازعة بالحجة لإظهار الحق فجائزة كما قال ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ بل هي مأمور بها بشروط منها قصد إظهار الحق على لسان أي الخصمين وعلامته أن يفرح لظهوره على لسان خصمه.
﴿وتذهب ريحكم﴾ الريح القوة والنصر كما يقال الريح لفلان إذا كان غالبا في الأمر، وقيل الريح الدولة شبهت في نفوذ أمرها بالريح في هبوبها، والمختار أن الريح يطلق ويراد به القوة والغلبة والراحة والنصرة والدولة، قال في الخازن : الريح هنا كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد، تقول العرب هبت ريح فلان إذا أقبل أمره على ما يريد، وقال قتادة وابن زيد : هي ريح النصر ولم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تضرب وجوه العدو ومنه قوله ﷺ :( نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ) (١).
﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ أمرهم بالصبر على شدائد الحرب وأخبرهم بأنه مع الصابرين بالنصر والعون في كل أمر ينبغي الصبر فيه، ويا حبذا هذه المعية التي لا يغلب من رزقها غالب، ولا يؤتى صاحبها من جهة من الجهات وإن كانت كثيرة
﴿وتذهب ريحكم﴾ الريح القوة والنصر كما يقال الريح لفلان إذا كان غالبا في الأمر، وقيل الريح الدولة شبهت في نفوذ أمرها بالريح في هبوبها، والمختار أن الريح يطلق ويراد به القوة والغلبة والراحة والنصرة والدولة، قال في الخازن : الريح هنا كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد، تقول العرب هبت ريح فلان إذا أقبل أمره على ما يريد، وقال قتادة وابن زيد : هي ريح النصر ولم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تضرب وجوه العدو ومنه قوله ﷺ :( نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ) (١).
﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ أمرهم بالصبر على شدائد الحرب وأخبرهم بأنه مع الصابرين بالنصر والعون في كل أمر ينبغي الصبر فيه، ويا حبذا هذه المعية التي لا يغلب من رزقها غالب، ولا يؤتى صاحبها من جهة من الجهات وإن كانت كثيرة
١ - مسلم ٩٠٠..