النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وَجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : يتوفاهم ملك الموت عند قبض أرواحهم، قاله مقاتل.
والثاني : قتل الملائكة لهم حين قاتلوهم يوم بدر.
﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدبَارَهُمْ﴾ تأويله على القول الأول : يضربون وجوههم يوم القيامة إذا واجهوهم، وأدبارهم إذا ساقوهم إلى النار.
وتأويله على القول الثاني يحتمل وجهين :
أحدهما : يضربون وجوههم ببدر لما قاتلوا، وأدبارهم لما انهزموا.
والثاني : أنهم جاءوهم من أمامهم وورائهم، فمن كان من أمامهم ضرب وجوههم، ومن كان من ورائهم ضرب أدبارهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى