بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
فلما قتلوا ضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، فنزل :﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ﴾، يعني ولو ترى، يا محمد إذ يتوفى الذين كفروا، يعني حين يقبض أرواح الذين كفروا ﴿الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ عند قبض أرواحهم، ﴿وأدبارهم﴾، ﴿و﴾ يقول لهم الملائكة يوم القيامة :﴿وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾ ؛ ولم يذكر الجواب، لأن في الكلام دليلاً عليه، ومعناه لو رأيت ذلك لرأيت أمراً عظيماً. قرأ ابن عامر ﴿إِذْ تتوفى﴾ الذين بلفظ التأنيث، وقرأ الباقون ﴿الله يَتَوَفَّى﴾ بلفظ التذكير. وروي عن ابن مسعود أنه كان يُذَكِّر الملائكة في جميع القرآن، خلافاً للمشركين بقولهم : الملائكة بنات الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى