تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ) قال بعضهم : الآية مقابلة قوله تعالى :( ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس )[الأنفال: ٤٧] يقول، والله أعلم، ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا ) أي يقبض أرواح الذين كفروا ؛ كيف يقبضون أرواحهم ؟ وكيف ( يضربون وجوههم وأدبارهم ) ؟ كأنه قال : والله أعلم، لو ٍرأيت الحال التي يقبض فيها [ الملائكة ][ ساقطة من الأصل وم ] أرواحهم وما ينزل [ بهم ][ ساقطة من الأصل وم ] لرأيت أن ما عملوا بأنفسهم لا بالمؤمنين.
وقوله تعالى :( وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ) يحتمل ما ذكر من فعل الملائكة يوم بدر ؛ لأن الآية ذكرت في قصة بدر. ويحتمل أن يكون ذلك في كل كافر أن الملائكة يفعلون به ما ذكر كقوله تعالى :( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم )الآية[الأنعام: ٩٣] هذا في كل كافر.
وقوله تعالى :( يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ) ليس على إرادة حقيقة الوجه والدبر، ولكن على إرادة إيصال الألم إليهم بكل ضرب وكل جهة كقوله تعالى :( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل )[الزمر: ١٦] ليس على إرادة التحت والفوق ولكن على إرادة إحاطة العذاب بهم. فعلى ذلك الأول.
وقال بعضهم :( يضربون وجوههم ) في إقبالهم [ على ][ ساقطة من الأصل وم ] المؤمنين ( وأدبارهم ) في حال إدبارهم وانهزامهم.
وقوله تعالى :( وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ) يحتمل ما ذكر من فعل الملائكة يوم بدر ؛ لأن الآية ذكرت في قصة بدر. ويحتمل أن يكون ذلك في كل كافر أن الملائكة يفعلون به ما ذكر كقوله تعالى :( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم )الآية[الأنعام: ٩٣] هذا في كل كافر.
وقوله تعالى :( يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ) ليس على إرادة حقيقة الوجه والدبر، ولكن على إرادة إيصال الألم إليهم بكل ضرب وكل جهة كقوله تعالى :( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل )[الزمر: ١٦] ليس على إرادة التحت والفوق ولكن على إرادة إحاطة العذاب بهم. فعلى ذلك الأول.
وقال بعضهم :( يضربون وجوههم ) في إقبالهم [ على ][ ساقطة من الأصل وم ] المؤمنين ( وأدبارهم ) في حال إدبارهم وانهزامهم.