مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ﴾ بالياء وفتح السين : شامي وحمزة ويزيد وحفص، وبالتاء وفتح السين : أبو كبر، وبالتاء وكسر السين : غيرهم ﴿الذين كَفَرُواْ سَبَقُواْ﴾ فاتوا وأفلتوا من أن يظفر بهم ﴿إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ﴾ إنهم لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزاً عن إدراكهم ﴿أَنَّهُمْ﴾ شامي أي لأنهم، وكل واحدة من المكسورة والمفتوحة تعليل غير أن المكسورة على طريقة الاستئناف، والمفتوحة تعليل صريح ؛ فمن قرأ بالتاء ف ﴿الذين كَفَرُواْ﴾ مفعول أول والثاني ﴿سَبَقُواْ﴾ ومن قرأ بالياء ف ﴿الذين كَفَرُواْ﴾ فاعل و ﴿سَبَقُواْ﴾ مفعول تقديره أن سبقوا فحذف «أن »، و «أن » مخففة من الثقيلة أي أنهم سبقوا فسد مسد المفعولين، أو يكون الفاعل مضمراً أي ولا يحسبن محمد الكافرين سابقين ومن ادعى. تفرد حمزة بالقراءة، ففيه نظر لما بيناه من عدم تفرده بها. وعن الزهري أنها نزلت فيمن أفلت من فل المشركين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى