بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ﴾، يعني لا يظنن الذين كفروا من العرب وغيرهم من الذين جحدوا بوحدانية الله تعالى ﴿سَبَقُواْ﴾، يعني فاتوا بأعمالهم الخبيثة ﴿إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ﴾، يقول لن يفوتوا الله تعالى حتى يعاقبهم، ويقال : لا يجحدون الله تعالى عاجزاً عن عقوبتهم. قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم في رواية حفص :﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ﴾ بالياء على وجه المغايبة ونصب السين، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ﴾ بالتاء على وجه المخاطبة ونصب السين، وقرأ الباقون على وجه المخاطبة وكسر السين، وقرأ ابن عامر ﴿أَنَّهُمْ﴾ بالنصب على معنى البناء، وقرأ الباقون بالكسر على معنى الابتداء. فمن قرأ بالنصب، معناه لأنهم لا يعجزون، يعني لا يفوتون. وقرأ بعضهم بكسر النون ﴿لاَ يعْجِزُونَ﴾ يعني لا يعجزونني ؛ وهي قراءة شاذة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى