جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿كما أخرجك ربك من بيتك﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي : الحال في كراهتهم القتال كحال إخراجك من المدينة، أو متعلق بما بعده، وهو يجادلونك(١) ومعنى الوجهين واحد، أو تقديره : حالهم في كراهة حكمنا بأن الأنفال لله تعالى كحالهم في حكمنا بإخراجك من المدينة ﴿بالحق﴾ أي : إخراجا متلبسا بالحكمة والصواب ﴿وإن فريقا من المؤمنين﴾ : بعضا منهم ﴿لكارهون﴾ : الخروج وحينئذ الجملة في موقع الحال، وذلك أن عير قريش أقبلت(٢) من الشام في تجارة عظيمة، فخرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم - في عقبهم، فبلغ الخير أهل مكة، فخرج أبو جهل مع عسكر عظيم، فأراد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - القتال ووعد الأصحاب بالظفر فقال بعضهم : هلا ذكرت لنا القتال حتى نتأهب له، ثم واجهوا العدو وقاتلوا في بدر، والظفر للمسلمين.
١ أي: يجادلونك في إيثارك الجهاد جدالا مثل جدالهم حين أخرجك ربك... إلخ/١٢ منه..
٢ كذا نقل ابن مردويه وابن أبي حاتم وغير واحد من الرواة/١٢ منه [ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/٢٩٩)]..
٢ كذا نقل ابن مردويه وابن أبي حاتم وغير واحد من الرواة/١٢ منه [ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/٢٩٩)]..