النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ فيه قولان :
أحدهما : كما أخرجك ربك من مكة إلى المدينة بالحق مع كراهة فريق من المؤمنين كذلك ينجز وعدك في نصرك على أعدائك بالحق.
والثاني : كما أخرجك ربك من بيتك مِن المدينة إلى بدر بالحق كذلك جعل لك غنيمة بدر بالحق.
وفي قوله :﴿بِالْحَقِّ﴾ وجهان :
أحدهما : أنك خرجت ومعك الحق.
الثاني : أنه أخرجك بالحق الذي وجب عليك.
﴿وَإِنَّ فَرِيقاً منَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : كارهون خروجك.
الثاني : كارهون صرف الغنيمة عنهم لأنهم لم يعلموا أن الله تعالى قد جعلها لرسوله دونهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى